باحث فلسطيني: ترامب يميل لنهاية سريعة للحرب وتسوية تضمن إيران مقلصة|فيديو
رصد الدكتور خليل أبو كرش، الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الاستراتيجية، تحولات دراماتيكية على الجبهة الشمالية، مؤكداً أن أوامر الإخلاء الإسرائيلية الأخيرة لسكان جنوب نهر الليطاني تتجاوز مجرد التحذير الروتيني لتصب في خانة التمهيد لعملية برية واسعة النطاق.
تكتيك "الإخلاء" وشرارة التصعيد
وأوضح الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الاستراتيجية، خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز عربية، أن إصرار الجيش الإسرائيلي على تحديد مسارات نزوح نحو "شمال الليطاني" حصراً، يهدف إلى تحقيق غرضين أساسيين تفريغ المنطقة من المدنيين تمهيداً لاجتياح بري يستهدف مجموعات "قوة الرضوان" التي تتهمها إسرائيل بالتسلل والعمل في العمق الحدودي، استخدام الإخلاء والتجويع كأدوات ضغط لخلق أزمة بنية تحتية واجتماعية خانقة في الداخل اللبناني، مما يضع حزب الله والمؤسسات الرسمية في مواجهة مباشرة مع الأزمة المدنية المتفاقمة.
التطور النوعي في قدرات حزب الله
وأشار الباحث إلى أن وصول صاروخ أطلقه حزب الله إلى مسافة تتجاوز 200 كم من الحدود، واستهدافه لمنطقة عسكرية إسرائيلية موثقة بالصور، مثل "تطوراً نوعياً" دفع الاحتلال لتسريع وتيرة التحشيد العسكري، حيث جرى استدعاء أكثر من 100 ألف جندي احتياط استعداداً لتحويل الجبهة الشمالية إلى "الجبهة المركزية" للحرب.
عقدة طهران: طموح إسرائيل مقابل استراتيجية ترامب
وفيما يخص الملف الإيراني، كشف أبو كرش عن وجود تباين جوهري بين الحليفين الإسرائيلي والأمريكي، لافتا إلى أن تل أبيب ترى أن النظام الإيراني يمثل "خطرًا وجوديًا" لا يُعالج إلا بالإسقاط الكامل، وتعمل بجهد استخباري مكثف لإنهاك النظام بما يمنع عودته مستقبلاً.
الرؤية الأمريكية (ترامب)
ولفت الباحث الفلسطيني إلى أن الرئيس ترامب يميل إلى "نهاية سريعة" للحرب وتسويه تضمن "إيران مقلصة ومنكفئة" لا تشكل تهديداً حالياً، تجنباً للفوضى الإقليمية وحمايةً لسوق الطاقة العالمي.
وأوضح الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الاستراتيجية، أن الدوائر الإسرائيلية تخشى من "تسوية منقوصة" يفرضها ترامب قبل أن تنهي إسرائيل أهدافها الاستراتيجية في تفكيك البرنامج النووي والبالستي الإيراني بشكل نهائي بايران، وهو أمر يراه أبو كرش مستحيلاً خلال أسابيع، بل يحتاج إلى "شهور من الضربات المستمرة".