رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث سياسي: اختيار مجتبى رسالة من النظام الإيراني تؤكد تماسكه الداخلي

مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي

قال محمد قواص، الباحث السياسي، أن أي صفقة سياسية أو تسوية دبلوماسية يمكن أن توفر على الولايات المتحدة الكثير من الوقت والجهد والتكلفة العسكرية، هو ما قد يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التفكير في إنهاء الحرب مع إيران في وقت أقرب مما يتوقعه البعض.

وأوضح أن ترامب يتعامل مع الملف الإيراني وفق ما يشعر به في لحظة معينة من تطورات الصراع، مشيرًا إلى أن هناك عوامل متعددة تؤثر على قراراته، فإسرائيل تدفع باتجاه استمرار العمليات العسكرية من أجل إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالقدرات الإيرانية.

صراع بين الضغوط الداخلية والخارجية

وأضاف قواص، خلال مداخلة عبر سكاي نيوز عربية، أن الرئيس الأمريكي يواجه أيضًا ضغوطًا داخلية متباينة داخل الولايات المتحدة، حيث يعارض جزء من الرأي العام الأمريكي استمرار الحرب بسبب تكلفتها السياسية والاقتصادية.

في المقابل، هناك تيار داخل الحزب الجمهوري، خاصة من المؤيدين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يدعو إلى استمرار العمليات العسكرية بهدف تدمير القدرات الإيرانية بشكل أوسع، وهو ما يضع ترامب بين حسابات متناقضة.

احتمالات إنهاء الحرب بعد تحقيق أهداف عسكرية

وأشار إلى أن ترامب قد يميل في نهاية المطاف إلى إنهاء الحرب إذا شعر بأن الولايات المتحدة حققت أهدافًا عسكرية مهمة، مثل استهداف البنية التحتية العسكرية الإيرانية وإضعاف بعض القدرات الاستراتيجية.

وأوضح أن هذا السيناريو قد يسمح لترامب بإعلان تحقيق إنجازات عسكرية كبيرة، وفي الوقت نفسه تجنب الانزلاق إلى حرب طويلة قد تحمل كلفة سياسية واقتصادية مرتفعة على الولايات المتحدة.

دور مجتبى خامنئي في أي تسوية محتملة

وفيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع القيادة الإيرانية، يرى قواص أن اختيار مجتبى خامنئي في موقع القيادة داخل النظام الإيراني قد يحمل دلالات سياسية مهمة، خاصة في ظل الظروف التي أعقبت مقتل المرشد السابق علي خامنئي وعدد من أفراد عائلته.

ووضح أن اختيار ابن المرشد الراحل قد يُفسر على أنه رسالة من النظام الإيراني تؤكد تماسكه الداخلي، وأن الحرس الثوري يسعى إلى الحفاظ على استمرارية النظام من خلال شخصية تحظى بشرعية سياسية وعائلية في الوقت نفسه.

الحرس الثوري وتأثيره في القرار السياسي

وأشار الباحث السياسي، إلى أن الحرس الثوري الإيراني يلعب دورًا محوريًا في هذه المرحلة، إذ يُعتقد أنه كان من أبرز الجهات التي دفعت نحو اختيار مجتبى خامنئي، في محاولة لإظهار وحدة النظام أمام الداخل والخارج.

كما أضاف أن أي قيادة جديدة في إيران لن تكون قادرة على التراجع بسهولة عن المواقف الصارمة التي تبناها المرشد السابق، إلا أن وجود شخصية مثل مجتبى قد يمنح النظام هامشًا سياسيًا للتعامل مع الضغوط الدولية.

مؤشرات على مفاوضات غير معلنة

ورجح محمد قواص، أن تكون هناك مفاوضات غير معلنة جرت خلال الأيام الماضية بين أطراف متعددة، خاصة في الفترة التي سبقت الإعلان الرسمي عن انتخاب مجتبى خامنئي.

وتابع أن تزامن الإعلان عن القيادة الجديدة في إيران مع اتصالات دولية مكثفة، من بينها اتصال بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد يشير إلى وجود تحركات دبلوماسية خلف الكواليس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء