ناجي الشهابي: حزمة الدعم خطوة ضرورية لكن زيادة أسعار الوقود "تلتهمها" |خاص
قال النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن إعلان الحكومة عن حزمة دعم اجتماعي جديدة لمساندة المواطنين في مواجهة الأعباء المعيشية يعكس إدراك الدولة لحجم الضغوط الاقتصادية التي يتحملها المواطن في هذه المرحلة.
تخفيف الأعباء عن محدودي ومتوسطي الدخل خطوة مطلوبة
وأكد “الشهابي” في تصريح خاص لـ“إيجبتك” أن أي إجراءات تستهدف تخفيف الأعباء عن محدودي ومتوسطي الدخل هي خطوة مطلوبة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن المشكلة الحقيقية ليست في حزمة الدعم ذاتها، بل في القرارات التي صدرت بعدها مباشرة برفع أسعار البنزين، مشيرًا إلى أن هذا التوقيت يثير تساؤلات مشروعة، لأن أي زيادة في أسعار الوقود تنعكس فورًا على تكلفة النقل والإنتاج، وبالتالي على أسعار السلع والخدمات في الأسواق.
وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن المواطن المصري تحمل خلال السنوات الماضية أعباء اقتصادية كبيرة نتيجة قرارات اقتصادية متتالية رفعت تكاليف المعيشة وأضعفت القدرة الشرائية للأسر، الأمر الذي يجعل من الضروري التوازن بين سياسات الإصلاح الاقتصادي وحماية المواطنين من موجات الغلاء المتكررة.
تثبيت الأسعار قدر الإمكان وتشديد الرقابة على الأسواق
وأشار النائب إلى أن العديد من الخبراء الاقتصاديين أكدوا أن التداعيات الاقتصادية للحرب الدائرة في المنطقة لن تظهر آثارها المباشرة على أسواق الطاقة قبل عدة أسابيع، كما أن دول الخليج التي تقع في نطاق التوتر ما زالت مستقرة اقتصاديًا ولم تشهد اضطرابات كبيرة في إنتاج الطاقة أو تصديرها، وهو ما يدعو إلى التروي في اتخاذ قرارات قد تزيد الضغوط على المواطنين.
وشدد الشهابي على أن رفع أسعار الوقود في هذا التوقيت قد يؤدي إلى تقليص الأثر الإيجابي المتوقع من حزمة الدعم، لأن أي زيادة في تكلفة الطاقة سرعان ما تنتقل إلى أسعار السلع والخدمات، وهو ما قد يلتهم جزءًا كبيرًا من الدعم المقدم.
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن المطلوب في هذه المرحلة هو تثبيت الأسعار قدر الإمكان، وتشديد الرقابة على الأسواق، ومنع الممارسات الاحتكارية، والعمل على دعم الإنتاج المحلي، حتى يشعر المواطن بأن إجراءات الدعم تنعكس بالفعل على استقرار معيشته اليومية.
