رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذكرى وفاة براغ.. كيف غير العالم البريطاني ويليام هنري فهم المادة الذرية

 ويليام هنري براغ
ويليام هنري براغ

في ذكرى وفاة العالم البريطاني ويليام هنري براغ، يظل اسمه مرتبطًا بأحد أعظم الإنجازات العلمية في القرن العشرين، حين حصل هو وابنه لورنس براغ على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1915 لاكتشافهما تقنية تحليل البنية البلورية باستخدام الأشعة السينية.

لم يكن هذا الإنجاز خطوة علمية عابرة، بل ثورة حقيقية في فهم تركيب المواد على المستوى الذري، إذ كان العلماء قبل ذلك يفتقرون إلى وسيلة دقيقة لمعرفة كيفية ترتيب الذرات داخل المواد الصلبة.

هذا الاكتشاف مكن المجتمع العلمي من رؤية العالم المجهري بطريقة لم يكن ممكنًا تصورها من قبل، وفتح الباب أمام تطبيقات واسعة في الفيزياء والكيمياء وعلوم الأحياء.

التقنية العلمية

اعتمد براغ وابنه على طريقة مبتكرة لإرسال الأشعة السينية إلى البلورات ثم تحليل أنماط تشتتها، وهو ما مكنهم من تحديد مواقع الذرات بدقة مذهلة، هذه التقنية، التي عرفت باسم الحيود بالأشعة السينية، لم تقتصر أهميتها على دراسة البلورات فقط، بل امتدت لتشمل أبحاث تطوير الأدوية، وتصميم المواد الجديدة، وحتى دراسة الحمض النووي البشري.

اليوم، سواء في المختبرات العلمية أو المستشفيات التي تستخدم الأشعة السينية لتشخيص الأمراض، يظل إرث براغ حاضرًا، ويشير إلى مدى تأثير اكتشافه على فهم العالم من حولنا.

أسباب التكريم

لم يكن حصول ويليام هنري براغ على جائزة نوبل مجرد تقدير لاكتشافه العلمي، بل جاء أيضًا اعترافًا بإسهاماته في تطوير جهاز مطياف الأشعة السينية الذي مكن العلماء من تحليل المواد بدقة غير مسبوقة، كما أنه قدم معادلة براغ الشهيرة، التي أصبحت الأساس لدراسة البلورات بالأشعة السينية، وساهم بدوره كأب ومعلم في نقل المعرفة إلى الجيل التالي من الباحثين، حيث كان اكتشافه نتيجة تعاون علمي بينه وبين ابنه لورنس، وهو ما أعطى العمل بعدًا إنسانيًا وعلميًا معًا.

رغم مرور أكثر من قرن على اكتشافه، فإن تقنية الحيود بالأشعة السينية ما زالت تستخدم بشكل واسع في جميع أنحاء العالم. إن إرث ويليام هنري براغ ليس مجرد اكتشاف علمي، بل هو حجر أساس في فهم تركيب المواد على المستوى الذري، وما زال يلهم العلماء والباحثين في مختلف التخصصات العلمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء