رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: اختلاف الحسابات بين نتنياهو وترامب يثير قلق إسرائيل|فيديو

نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

قال الدكتور مهند مصطفى المحلل السياسي، أن الموقف الإسرائيلي لا يتطابق بالضرورة مع الموقف الأمريكي في إدارة الصراع العسكري، مشيرًا إلى وجود اختلاف واضح في طريقة التفكير الاستراتيجي بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضح أن نتنياهو تحرك منذ البداية وفق خطة واضحة، إذ حدد الهدف السياسي والعسكري أولًا ثم اتجه نحو تنفيذ العملية العسكرية لتحقيقه، أما ترامب، فقد دخل في العملية العسكرية قبل أن تتبلور لديه بشكل كامل رؤية واضحة للأهداف النهائية للحرب.

نتنياهو يقود مسار التصعيد العسكري

وأضاف مصطفى، خلال لقاء على قناة الجزيرة، أن نتنياهو يُعد القائد الفعلي لهذه العملية العسكرية منذ بدايتها، لافتًا إلى أنه لعب دورًا محوريًا في إقناع الإدارة الأمريكية بالمشاركة في التصعيد العسكري، حيث أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان صاحب المبادرة في دفع واشنطن نحو الانخراط في هذا المسار.

وبين أن نتنياهو كان واضحًا في أهدافه منذ البداية، مؤكدًا أن التخطيط لهذه الحرب لم يكن وليد اللحظة، بل بدأ منذ ديسمبر عام 2025، في إطار رؤية استراتيجية إسرائيلية للتعامل مع التهديدات الإقليمية، وعلى رأسها إيران.

مخاوف إسرائيلية من سيناريو الانسحاب الأمريكي

وكشف أن أحد أبرز مصادر القلق داخل إسرائيل يتمثل في احتمال أن يتخذ ترامب قرارًا بالانسحاب من الحرب بشكل مفاجئ، وهو سيناريو قد يضع تل أبيب في موقف صعب على المستوى العسكري والسياسي.

وأوضح أن هذه المخاوف تعود إلى تجربة سابقة في اليمن، حيث اتخذت الإدارة الأمريكية قرارات مفاجئة بتقليص أو إنهاء المشاركة العسكرية، الأمر الذي أثار قلق حلفائها في المنطقة، ولذلك تخشى إسرائيل تكرار السيناريو نفسه في الصراع الحالي.

تصريحات ترامب تطمئن ولكنها لا تبدد القلق

ورغم هذه المخاوف، أشار إلى أن ترامب صرح قبل أيام بأن إنهاء الحرب لن يتم إلا بالتنسيق الكامل مع نتنياهو، وهو تصريح يهدف إلى طمأنة الجانب الإسرائيلي بشأن استمرار الشراكة العسكرية بين البلدين.

لكن في المقابل، يرى محللون إسرائيليون أن هذه التصريحات لا تكفي لتبديد المخاوف بالكامل، خاصة أن القرارات العسكرية الأمريكية قد تتغير بسرعة وفق الحسابات السياسية الداخلية أو التطورات الميدانية.

تداعيات محتملة على إسرائيل في حال الانسحاب

وأشار إلى أنه في حال قرر ترامب الانسحاب المفاجئ من الحرب دون تنسيق مع إسرائيل، فإن ذلك سيشكل ضربة قوية لنتنياهو على المستوى السياسي، كما سيضع إسرائيل في موقف عسكري معقد.

وأوضح أن إسرائيل بنت استراتيجيتها العسكرية على فرضية استمرار الحرب لفترة أطول نسبيًا، قد تمتد إلى أربعة أو خمسة أسابيع، وليس مجرد مواجهة قصيرة كما حدث في حرب يونيو التي استمرت نحو 12 يومًا فقط.

رهانات إسرائيل على شراكة عسكرية طويلة

واختتم المحلل السياسي الدكتور مهند مصطفى، بالتأكيد على أن إسرائيل كانت تراهن على خوض حرب طويلة نسبيًا ضد إيران بالشراكة الكاملة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما جعلها تبني خططها العسكرية على هذا الأساس.

ووضح أن أي تغيير مفاجئ في الموقف الأمريكي أو تقليص للدور العسكري قد يربك الحسابات الإسرائيلية بشكل كبير، وهو ما يفسر القلق المتزايد داخل تل أبيب من بعض التصريحات الأمريكية التي توحي بإمكانية إنهاء الحرب بشكل أسرع مما تتوقعه إسرائيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء