باحث: صواريخ حزب الله كشفت زيف التفوق الاستخباراتي الإسرائيلي|فيديو
أكد الباحث المختص في الشأن الإسرائيلي، عادل شديد، أن الجبهة الشمالية تشهد تحولاً دراماتيكياً أدى إلى تعميق الأزمة الداخلية في إسرائيل، كاشفاً عن تصدع كبير في الرواية الرسمية التي سوّقها بنيامين نتنياهو وقادة جيشه حول سحق قدرات حزب الله وتحويل الشمال إلى المنطقة الأكثر أماناً.
غرفة عمليات مشتركة
وأوضح الباحث المختص في الشأن الإسرئيلي، خلال لقاء له على قناة الجزيرة، أن دخول حزب الله المواجهة رداً على اغتيال المرشد الإيراني حمل رسالة عملياتية بالغة الخطورة؛ حيث انتقلت العلاقة بين الحزب وطهران من "تنسيق ساحات الإسناد" إلى العمل ضمن "غرفة عمليات مشتركة".
وأضاف: "الاحتلال أدرك أن أمن تل أبيب بات مرتبطاً عضوياً بامن طهران، وهو ما دفع أصواتاً داخل المؤسسة العسكرية للمطالبة بوقف إطلاق نار مؤقت مع الحزب لعزل الجبهات والتفرغ لإيران".
فشل منظومات الدفاع
وأشار "شديد" إلى أن وصول صواريخ دقيقة إلى عمق 180 كم جنوب الحدود (استهداف محطة الأقمار الصناعية غرب القدس) دون تفعيل صافرات الإنذار أو اعتراضها من "القبة الحديدية"، وجه صفعة قاسية لخطاب التفوق النوعي الإسرائيلي.
ولفت إلى أبرز تجليات الإخفاق الإسرائيلي، تتمثل في انكشاف الجبهة الداخلية، سلاح الجو الذي يتباهى بالسيطرة على أجواء المنطقة فشل في حماية "أجواء بيته"، مما جعل مقولة التفوق الاستخباراتي غير مقنعة للشارع الإسرائيلي.
تصدع الثقة
ولفت إلى أن المستثمرون والمستوطنون الذين وُعدوا بالأمان في الشمال يواجهون الآن واقعاً مغايراً تماماً لما روج له نتنياهو على مدار 15 شهراً، مشيرا إلى اضطرار إسرائيل لنقل واستنزاف نحو 100 ألف جندي إلى الجبهة الشمالية لمواجهة التهديد المتصاعد.
ويرى الباحث أن العنجهية الإسرائيلية في التعامل مع لبنان أدت إلى نتائج عكسية؛ فبدلاً من إضعاف حزب الله سياسياً عبر الضغط على خصومه الداخلين، أعطى السلوك الإسرائيلي "شرعية شعبية" للحزب للذهاب بعيداً في المواجهة، وأحرج الأطراف التي كانت تراهن على انكساره عسكرياً.
وخلص الباحث السياسي إلى أن إسرائيل تكتشف اليوم عجزها عن "هندسة موازين القوى" في لبنان، وأن صواريخ الحزب التي تجاوزت كل التحصينات التقنية والسياسية وضعت السردية الإسرائيلية أمام اختبار مصيري لم تنجح فيه حتى الآن.