محلل: إسرائيل بدأت تخسر الامتيازات التي حققتها في أيام الحرب الأولى|فيديو
اعتبر المحلل السياسي سليمان بشارات، أن المشهد العسكري والسياسي في المنطقة يشير إلى تحول تدريجي في موازين القوى، مؤكداً أن إسرائيل بدأت تخسر الامتيازات الإستراتيجية التي حققتها في الأيام الأولى للمواجهة مع إيران، موضحا أن "ترميم" طهران لقدراتها العسكرية وإدارتها للمواجهة بات يمنع تل أبيب من تقديم منجزاتها على أنها أهداف نهائية ومحققة.
تآكل الإنجاز الإسرائيلي
ويرى "بشارات" خلال لقاء له على قناة الجزيرة، أن الحسابات الإسرائيلية تعيش حالة من الإرباك نتيجة دخول عوامل إقليمية ودولية مؤثرة، لا سيما التهديدات المتعلقة بملفات الطاقة واستهداف المصالح والقواعد الأمريكية، مضيفا: "إسرائيل تجد نفسها اليوم أمام خيارين أحلاهما مر؛ فإما المضي قدماً في مسار عسكري محفوف بالعقبات الإستراتيجية، أو القبول بالعودة إلى المربع الأول، وهو ما يعني اعترافاً ضمنياً بالفشل ليس فقط على الجبهة الإيرانية، بل وفي جبهة الشمال مع حزب الله وسردية الانتصار في غزة".
نتنياهو وترامب: صراع الإرادات
وفي قراءته للعلاقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار المحلل السياسي إلى أن قوة نتنياهو تكمن في قدرته على محاصرة الإدارة الأمريكية بأوراق ضغط تتجاوز الدبلوماسية التقليدية.
أوراق الضغط
يرى بشارات أن نتنياهو قد يلجأ لتفعيل نفوذ اللوبيات الصهيونية وربما ملفات حساسة (مثل ملفات أبستين) للضغط على ترامب ومنعه من وقف الحرب، واصفا تصريحات ترامب الأخيرة بأنها تعبر عن "الشيء ونقيضه"، مما يعكس حالة من عدم الاتزان في اتخاذ القرار نتيجة التجاذب بين المصالح الدولية والضغوط الإسرائيلية.
الهروب من "سقف التوقعات"
اعتبر المحلل أن إلغاء زيارة مستشاري ترامب (كوشنر وويتيكوف) لتل أبيب مؤشر على رفض نتنياهو الاستماع لأي طروحات أمريكية تضع سقفاً زمنياً أو عسكرياً للعمليات.
تغيير المسار لا إنهاء الحرب
وخلص بشارات إلى أن نتنياهو لن يستسلم لقرار وقف الحرب، بل يسعى حثيثاً لـ "تغيير مسارها" بما يضمن بقاء إسرائيل في موقع المتصدر للمشهد، محذرا من أن رغبة ترامب في البحث عن مصالحه الذاتية (كما حدث في اتفاقه المنفرد مع الحوثيين سابقاً) تثير قلق المؤسسة الإسرائيلية، مما يدفعها لمحاولة إحكام قبضتها على القرار الأمريكي في المرحلة المقبلة لضمان استمرارية الزخم العسكري.