رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"قصف المجسمات".. خدعة إيرانية تكبد إسرائيل ملايين الدولارات| فيديو

مجسم إيراني تعرض
مجسم إيراني تعرض للقصف

كشفت تقارير إعلامية متداولة عن لجوء إيران إلى تكتيك عسكري غير تقليدي في إطار المواجهة الدائرة مع إسرائيل، يتمثل في استخدام مجسمات ورسومات ثلاثية الأبعاد تحاكي الطائرات والمروحيات العسكرية، بهدف تضليل الطائرات الإسرائيلية ودفعها لاستهداف أهداف وهمية بدل الأصول العسكرية الحقيقية.

ووفق هذه التقارير، فقد وقعت المقاتلات الإسرائيلية في هذا الفخ أكثر من مرة، حيث استهدفت مواقع داخل قواعد أو مناطق عسكرية إيرانية ظنًا أنها تحتوي على طائرات حقيقية، ليتبين لاحقًا أن ما تم قصفه مجرد مجسمات أو رسومات أرضية متقنة الصنع صُممت لتبدو من الجو وكأنها معدات عسكرية جاهزة للاستخدام.

وتشير المعلومات إلى أن طهران تعمدت وضع هذه المجسمات في مواقع حساسة أو بالقرب من منشآت عسكرية حقيقية، ما يجعلها أهدافًا مغرية للاستطلاع الجوي الإسرائيلي. 

وبمجرد رصدها، يتم التعامل معها باعتبارها أهدافًا استراتيجية، فتُستهدف بصواريخ دقيقة موجهة تُعد من بين أكثر الذخائر كلفة في الترسانة العسكرية الإسرائيلية.

استنزاف مخزون الصواريخ الذكية لدى إسرائيل

هذه الخطوة تهدف أساسًا إلى استنزاف مخزون الصواريخ الذكية لدى إسرائيل، وإجبارها على استخدام ذخائر باهظة الثمن ضد أهداف لا قيمة عسكرية لها، وهو ما قد يقلل من قدرتها على توجيه ضربات دقيقة لاحقًا ضد أهداف حقيقية.

كما تندرج هذه الاستراتيجية ضمن ما يُعرف بأساليب الحرب النفسية وحرب الخداع العسكري، وهي تكتيكات استخدمت في العديد من الصراعات الحديثة لإرباك الخصم وإرباك منظومات الاستطلاع لديه. فكلما زادت الأهداف الوهمية، أصبح من الصعب على الطائرات المهاجمة التمييز بين الهدف الحقيقي والمزيف.

وتعكس هذه التطورات تحولًا واضحًا في طبيعة الحروب الحديثة، التي لم تعد تعتمد فقط على التفوق العسكري أو القوة النارية، بل أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الابتكار والتخطيط الذكي واستخدام الخداع التكتيكي. ففي كثير من الأحيان يمكن لتفاصيل بسيطة مثل المجسمات أو الطلاء الأرضي أن تُربك أنظمة الاستطلاع المتقدمة، وتؤثر في مسار العمليات العسكرية بشكل غير متوقع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء