في إيران الآن من يحكم البلاد ويقرر مصير العباد، وقد فقد قبل أيام أسرته كلها تقريبًا.. كثيرون في إيران جرحى الحرب عليها، لكن يحكمها الآن من شبَّ على كراهية الغرب عامةً والولايات المتحدة خاصةً، وفوق ذلك شهد أسرته تُدفن تحت أنقاض قصف أمريكي ظل يهاجمه ويتحداه لنصف قرن، منهم أكثر من سبعة وثلاثين عامًا ووالده مرشدًا لإيران!!
ومع ذلك يرفعون في معاهد السياسة شعار أن الحكام الأقوياء هم أكثر المؤهلين لإقناع شعوبهم بتقديم تنازلات صعبة.. ربما لامتلاكهم القدرة على التأثير والإقناع.. وبالتالي نجد السؤال مطروحًا: هل يكون مجتبى خامنئي الرجل الذي يملك القدرة على السيطرة على توجهات الحرس الثوري؟! بثوريته وتطرفه ورغبته الجامحة في الانتقام لإيران كلها وللمرشد الراحل تحديدًا؟! سيكونون أمام المرشد الجديد وليِّ الدم بالسياسة وبالنسب!
فهل سيكون ذلك الرهان الأمريكي القادم؟!
لكن السؤال الأهم: ما المقابل؟! ما الذي يمكن تقديمه لإقناع الحرس الثوري به؟! ما الذي يمكن أن يعوض إيران خسائرها؟! ما الذي يمكن أن يصل ما انقطع ويلحم ما انكسر ويداوي ما انجرح؟!
ثم: أين هي أحلام إيران العظمى التي دُفعت لها أثمان غالية لعشرات السنين وتشكل شرعية أي حكم هناك وشرعية أي حاكم؟ هل ستوافق عليها الولايات المتحدة ومعها الكيان الصهيوني؟! هل سيقبلون بمفاعل نووي وبرنامج صاروخي متقدم وصناعات استراتيجية وتطور علمي هائل خاصة في الخلايا الجذعية؟!
الإجابة معروفة، ولذلك فلا تصور إلا استمرار الصدام.. استمرار المواجهة!!
تلك هي الخلاصة!