خالد عمران: قبول الصيام مرتبط بالنية وصفاء القلب وفق الشرع
قال الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء، إن قبول العبادة مرتبط بأمرين رئيسيين: إخلاص النية وصفاء الباطن، وتصحيح ما في القلوب من مشاعر سلبية مثل الحسد والبغض، مشددًا على أن العبادة الصحيحة وفق الشرع هي التي تقبل عند الله.
وأوضح عمران، خلال برنامجه "أمين على الفتوى" المذاع على قناة إيجبتك، أن العبادة لا تتحقق فقط بالظاهر من أداء الصلاة أو الصيام، بل تشمل تهذيب النفس وتصحيح السلوك الداخلي، مؤكدًا أن القلب الطيب والمشاعر الصافية عاملان أساسيان للقبول.
شروط الصيام وأبطاله
وأوضح أمين الفتوى، أن الصيام له شروط وأركان يجب الالتزام بها، كما أن هناك ما يبطل الصيام إذا وقع، ومن أبرز ما يبطل الصيام إدخال أي شيء إلى الجوف من أي منفذ مفتوح في الجسم، مثل الفم أو الأنف أو أي وسيلة طبيعية أخرى.
وأضاف عمران، أن أي طعام أو شراب يدخل إلى الجوف في نهار رمضان يعد مفطرًا، وبالتالي يجب إعادة الصيام أو القضاء حسب الحالة، مشيرًا إلى أن الفقهاء يفرقون بين التفاصيل الصغيرة في نوعية الإفطار والطريقة التي حدث بها لضمان صحة الصوم واستحقاق أجره.
تجنب المظاهر القبيحة
ولفت الدكتور خالد عمران، إلى أن صلاح العبادة لا يكتمل إلا بتجنب ما يفسدها من مشاعر أو أفعال، كالغيرة والحسد والبغضاء، مؤكداً أن القلب النقي هو جزء أساسي من العبادة المقبولة.
وأشار إلى أن الإسلام حث على تهذيب النفس قبل أداء العبادة، لأن النية الصافية والبعد عن الشرور الداخلية تعزز قيمة العمل وتضمن قبول الصيام عند الله، موضحًا أن كل تفصيل في العبادة، مهما صغر، له أثر على صحتها وقبولها.
التزكية والعبادة المقبولة
واختتم أمين الفتوى، حديثه بالتأكيد على أن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل هو تدريب للنفس على الطاعة والتهذيب، موضحًا أن الصيام الحقيقي يدمج بين الجانب العملي والروحي للإنسان، موضحاً أن المسلم مطالب بمراجعة نفسه باستمرار، وتصحيح نواياه وأفعاله وفق تعاليم الشرع الشريف، لضمان أن يكون صيامه عبادة صحيحة ومقبولة، مع تجنب كل ما يبطلها أو يقلل من قيمتها.