«مطروح للنقاش » يستعرض مصير حرب غزة بعد الاعترافات الدولية| فيديو
تناول برنامج "مطروح للنقاش"، الذي تقدمه الإعلامية فيروز مكي، عبر قناة القاهرة الإخبارية، قضية الاعترافات الدولية الأخيرة بدولة فلسطين، ومدى انعكاسها على مستقبل الحرب الدائرة في غزة، وكذلك تأثيرها على مواقف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يواجه ضغوطًا متزايدة داخليًا وخارجيًا.
وأشارت فيروز مكي، إلى أن هذه الاعترافات التي جاءت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تحمل رمزية سياسية وقانونية كبيرة، حيث تعكس إرادة المجتمع الدولي في الدفع نحو إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية، في وقت لا يزال نتنياهو يصر على رفض أي خطوات في هذا الاتجاه.
نتنياهو يتحدى الاعترافات الدولية
وخلال استعراضها لمواقف الاحتلال، أوضحت فيروز مكي، أن نتنياهو أعلن بوضوح أنه لن يسمح بقيام دولة فلسطينية، معتبرًا أن الاعترافات الأوروبية الأخيرة غير ملزمة لإسرائيل ولا تؤثر على سياساتها، وأن نتنياهو ربط رده الرسمي على الاعترافات باللقاء المرتقب مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في واشنطن، وهو ما يثير تساؤلات عديدة حول مدى إمكانية أن تؤدي الضغوط الدولية، خاصة من الدول الغربية الكبرى، إلى تعديل حساباته، أم أنها ستدفعه نحو مزيد من التشدد والتصعيد العسكري في غزة.
وأكد فيروز مكي، أن نتنياهو يواجه في هذه المرحلة تحديات داخلية غير مسبوقة، أبرزها الانقسامات السياسية، وتراجع شعبيته في الشارع الإسرائيلي نتيجة طول أمد الحرب وتفاقم الأوضاع الأمنية، أما على الصعيد الخارجي، فإن الاعترافات الدولية بفلسطين والانتقادات المتزايدة للانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية تمثل ضغطًا متزايدًا على حكومته، وتضعه في موقف دفاعي أمام المجتمع الدولي، خاصة مع ارتفاع أصوات داخل إسرائيل نفسها تطالب بضرورة إيجاد حل سياسي ينهي الصراع.
الاعترافات الدولية بفلسطين
وشددت الإعلامية فيروز مكي، على أن اتساع دائرة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية يرسل رسالة واضحة بأن العالم لم يعد يتسامح مع استمرار الاحتلال وسياساته الاستيطانية والعدوانية، مضيفه أن هذه الخطوة، وإن لم توقف الحرب بشكل مباشر، إلا أنها تعزز من الموقف الفلسطيني على الساحة الدولية، وتؤسس لمناخ سياسي قد يفرض على الاحتلال مراجعة حساباته، خاصة في ظل العزلة الدبلوماسية المتزايدة التي تواجهها إسرائيل.
وبحسب ما ناقشته فيروز مكي،، فإن المرحلة المقبلة ستعتمد بشكل كبير على مخرجات اللقاء المرتقب بين نتنياهو وترامب، ومدى استعداد الإدارة الأمريكية للضغط على إسرائيل من أجل وقف الحرب في غزة أو التوصل إلى تسوية سياسية، مؤكدًا أن استمرار الاحتلال في رفضه للاعترافات الدولية وتصعيده العسكري قد يؤدي إلى إطالة أمد المعاناة الإنسانية في غزة، بينما يمكن لتحركات المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية أن تسرّع من خطوات وقف العدوان وتهيئة الأجواء لإحياء عملية السلام.

تعزيز الجهود العربية والدولية
وفي ختام التغطية، شددت الإعلامية فيروز مكي على ضرورة تعزيز الجهود العربية والدولية للضغط على إسرائيل من أجل وقف الحرب، والعمل على استثمار الاعترافات الدولية المتتالية بفلسطين كمنصة للانتقال من الدعم الرمزي إلى إجراءات عملية تحقق السلام العادل والدائم، مؤكده أن مستقبل القضية الفلسطينية لا يمكن أن يبقى رهينًا لمواقف نتنياهو المتشددة، بل يتطلب إرادة دولية جماعية تدفع باتجاه إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة كحل وحيد لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.