أبو سعدة: مسابقة «تراثي 7» فرصة لإحياء ذاكرة المكان والحفاظ على التراث
قال المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، إن مسابقة «تراثي» على مدار سبع دورات نجحت في أن تصبح منصة مهمة للتفاعل بين مصوري الفوتوغرافيا والفنانين التشكيليين، من المحترفين والهواة، لاستلهام ما تمتلكه مصر من إرث حضاري ومعماري عريق.
مسابقة تراثي للتصوير الفوتوغرافي
وأوضح أبو سعدة، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد مساء اليوم الاثنين 9 مارس 2026 في قصر الأمير طاز، للإعلان عن إطلاق الدورة السابعة من مسابقة «تراثي» للتصوير الفوتوغرافي، أن المسابقة تسعى إلى إبراز تنوع وتفرد الموروث الحضاري والمعماري في مصر من خلال عدسات المصورين وأعمالهم الفنية التي توثق تفاصيل المكان المصري.
حكايات المكان
وأضاف أن الدورة السابعة تحمل عنوان «حكايات المكان»، وتأتي كدورة استثنائية تُقام بالتعاون مع منصة فلوج للتصوير الفوتوغرافي، بهدف إتاحة مساحة أوسع للمبدعين لتجسيد المباني التراثية ذات القيمة، والعمران المحيط بها في المناطق التاريخية، وما تحمله من تفاصيل فنية دقيقة يعبّر عنها كل مصور وفق رؤيته الخاصة.
محاور مسابقة تراثي
وأشار إلى أن المسابقة هذا العام تتضمن آليات جديدة ومحاور متنوعة تمنح المشاركين فرصًا أكبر للإبداع، إلى جانب تنظيم معرض فني يعكس أهمية الحفاظ على التراث المادي وغير المادي، باعتباره أحد أهم مكونات الهوية الثقافية للمصريين.
ذاكرة المدينة
وأكد أبو سعدة أن مبادرات الجهاز المرتبطة بمشروع «ذاكرة المدينة» تهدف إلى نشر الوعي بأهمية الحفاظ على التراث، موضحًا أن مسؤولية صون هذا التراث لا تقع على عاتق الدولة وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة يشارك فيها المجتمع بأكمله.
وكشف أن المسابقة تضم هذا العام قسمين رئيسيين؛ الأول مخصص للمصور الفردي ويتناول عدة محاور تتعلق بالمفردات المعمارية والعمرانية في الفراغات العامة والمناطق التراثية، إضافة إلى محور خاص بالشبابيك بوصفها عنصرًا معماريًا يعكس العلاقة بين الداخل والخارج، وما تحمله من دلالات جمالية مرتبطة بالضوء والظل.
كما يتناول أحد محاور المسابقة العلاقة بين العمارة الحديثة والتراث العمراني، وكيف يمكن للمباني الجديدة أن تتفاعل بصريًا ومعماريًا مع النسيج التاريخي للمكان دون الإخلال به.
وأشار إلى أن القسم الثاني من المسابقة يتيح تقديم مشروعات تصويرية متتابعة تعكس رؤية فنية متكاملة حول أحد موضوعات التراث العمراني، بما يتيح للمصورين تقديم معالجة بصرية أعمق للمكان.
وأوضح أن باب المشاركة في المسابقة سيُفتح اعتبارًا من غدٍ عبر الموقع الإلكتروني للجهاز، على أن يُقام المعرض الخاص بالأعمال الفائزة ضمن احتفالات وزارة الثقافة بـ اليوم العالمي للتراث خلال شهر أبريل المقبل.
وتأتي المسابقة في إطار استراتيجية الجهاز القومي للتنسيق الحضاري الهادفة إلى تعزيز الوعي بالهوية البصرية المصرية، وتشجيع المصورين على توثيق عناصر التراث العمراني والحضاري، ورصد التفاصيل الجمالية التي تعكس خصوصية المكان المصري وتاريخه الممتد.