رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي: كلمة «ذا الأيد» لا تعني اليد وإنما تشير إلى القوة

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن القرآن الكريم حين يوصي النبي صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: «اصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّاب» فإنه يقدم سيدنا داود عليه السلام نموذجًا عظيمًا يُقتدى به في الصبر والقوة والعبادة، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى وصفه بقوله: «وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ»، وهو وصف يحمل معاني متعددة تتجاوز المعنى الظاهري للكلمة.

وأضاف أن كلمة «ذا الأيد» في القرآن لا تعني مجرد اليد الجارحة، وإنما تشير إلى القوة وإلى الأعوان والمساعدين والجنود وكل من يساند الملك في إدارة دولته، موضحًا أن التعبير باليد في اللغة العربية وفي القرآن الكريم يحمل دلالات متعددة مثل القوة والكرم والعطاء والقدرة.

قصة نبي الله داود عليه السلام

وأوضح الجندي أن القرآن استخدم تعبيرات مشابهة في مواضع أخرى للدلالة على الأعوان والقوة، مثل قوله تعالى عن فرعون: «ذي الأوتاد»، حيث تشير الأوتاد إلى الجنود والأعوان الذين كانوا يثبتون ملكه ويقوون سلطانه، مبينًا أن مملكة سيدنا داود كانت مملكة عظيمة، وقد قال الله تعالى: «وشددنا ملكه» أي قوينا ملكه وثبتناه.

وأشار إلى أن الملك يحتاج إلى قدر من الحزم والصلابة في الإدارة، موضحًا أن القرآن الكريم يبين أن سيدنا داود جمع بين قوة الملك وصفاء العبادة، فقد سخر الله له الجبال والطير لتسبح معه.

وبيّن الشيخ خالد الجندي أن أعظم ما تميز به سيدنا داود عليه السلام هو وصف الله له بقوله: «نعم العبد إنه أواب»، أي كثير الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، دائم التوبة والإنابة، مشيرًا إلى أن الله ألان له الحديد، وكان صوته جميلًا في التسبيح حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمدح حسن الصوت في قراءة القرآن بقوله: «لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود»، في إشارة إلى جمال صوت داود عليه السلام في تسبيحه وعبادته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء