أحمد رفعت: الخليج على صفيح ساخن والتوتر الإيراني يهدد الاستقرار الإقليمي
قال الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع "إيجبتك"، إن المنطقة تشهد تصعيدًا خطيرًا قد يشكل مستقبل الصراع الإقليمي بطريقة مختلفة عن أي مرحلة سابقة.
وأوضح رفعت، خلال برنامجه "رئيس التحرير" المذاع على تليفزيون إيجبتك، أن الأزمة الحالية تتجاوز الحديث عن سقوط النظام الإيراني أو تغييره، بل تمتد لتشمل النظام العالمي والتحالفات الغربية، حيث تظهر لأول مرة حالات خلاف بين القوى الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، حول المشاركة في العمليات العسكرية المباشرة.
وأشار إلى أن التحركات الأخيرة، مثل إرسال قطع بحرية واشتراك بريطانيا المباشر في القتال، تثير التساؤلات حول قدرة التحالف الغربي على التنسيق، خصوصًا في مواجهة تهديدات محتملة لمصادر الطاقة والبنية التحتية في الخليج.
أبعاد الصراع على النفط والمصالح الاقتصادية
وأضاف أحمد رفعت، أن العدوان على مواقع استخراج وتخزين النفط ومشتقاته يمثل نقطة حرجة، مشيرًا إلى أن أي تصعيد يستهدف هذه المواقع يفرض على إيران الرد بشكل مباشر.
وأوضح أن مناطق صناعية وسكنية في الجنوب اللبناني ومناطق أخرى أصبحت مسرحًا للتوترات، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي وتعدد الأطراف الفاعلة.
كما لفت إلى أن تصريحات الرئيس الإيراني الأخيرة، التي أبدى فيها أسفه للعدوان على الدول العربية الشقيقة، تأتي في إطار محاولة تخفيف التوترات مع جيران إيران، بعد تدخلات روسية، بما يعكس تباينًا داخل النظام الإيراني بين الحرس الثوري والإدارة السياسية حول إدارة الصراع.
غياب البديل العربي والتحديات الدبلوماسية
وشرح رئيس التحرير، أن النظام العربي الحالي يفتقر إلى التماسك والقوة الحقيقية، حيث يبقى الخطاب الخليجي محدودًا لأغراض الاستهلاك الداخلي دون قرارات استراتيجية واضحة، بينما يواجه محور المقاومة، مثل لبنان وحزب الله، تحديات كبيرة لضمان صمود الدولة والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأكد أن الخيارات الإيرانية محدودة أمام الضغوط الأمريكية الهائلة، وأن إيران تضطر لإدارة الصراع بدقة بين الضغوط الداخلية والخارجية، مع محاولة حماية مصالحها دون الدخول في مواجهة شاملة مع التحالف الغربي.
التوازن الإقليمي وحسابات القوى الكبرى
وأشار أحمد رفعت، إلى أن الحسابات التركية والإيرانية مختلفة، حيث تحاول أنقرة حماية أمنها القومي ومصالحها الإقليمية، بينما إيران تواجه قيودًا كبيرة في أي تحرك عسكري مباشر.
وأضاف: أن السياسات الأمريكية غير المتسقة تظهر فجوات استراتيجية واضحة، خصوصًا في إدارة الصراع مع إيران، ما يزيد تعقيد المشهد ويجعل أي حل دبلوماسي صعب التحقيق.
واختتم رفعت، حديثة بالتحذير من أن الصراع الحالي في الخليج يمثل مرحلة خطيرة للتوازن الإقليمي، وأن أي تقدير خاطئ من القوى الكبرى قد يؤدي إلى أزمة واسعة التأثير، تشمل السياسة والطاقة والاقتصاد، ما يفرض ضرورة مراجعة شاملة للاستراتيجيات العربية والدولية في المنطقة.