ترامب يترك الباب مفتوح أمام السيطرة على النفط الإيراني وسط ارتفاع الأسعار
ترك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المجال مفتوح أمام احتمال حصول الولايات المتحدة على النفط الإيراني، في وقت تواصل فيه واشنطن سعيها لما تقول إنه منع إيران من امتلاك سلاح نووي وضمان ألا تشكل تهديد مباشر لها أو لجيرانها في منطقة الشرق الأوسط.
مسألة الاستيلاء على النفط الإيراني
وفي مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز" اليوم الاثنين، تجنب ترامب التطرق بشكل مباشر لمسألة الاستيلاء على النفط الإيراني، لكنه أكد أن هذا الخيار لا يزال محل نقاش بين المسؤولين الأمريكيين، ما يعكس حجم المخاوف والطموحات الاستراتيجية التي تحيط بالملف الإيراني.
ويحمل أي تحرك أمريكي بهذا الاتجاه احتمال توتر العلاقات مع الصين، أكبر مستورد لنفط إيران، حيث تستحوذ الصين على نحو 80% من صادرات النفط الإيراني.
جاء ذلك في وقت تجاوزت فيه أسعار النفط 100 دولار للبرميل خلال عطلة نهاية الأسبوع، على خلفية التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وتعتبر إيران من أكبر منتجي النفط في العالم، إذ تمثل نحو 5% من الإنتاج العالمي الإجمالي، ما يجعل أي تحرك نحو نفطها قضية استراتيجية مهمة.

خطأ فادح
وفي تعليق على التطورات الداخلية الإيرانية، أعرب ترامب عن استيائه من اختيار طهران مرشدًا أعلى جديدا بعد مقتل آية الله علي خامنئي في ضربة جوية. وأشار إلى أن رجال الدين الشيعة عينوا خليفته، آية الله محمد حسين خامنئي، البالغ من العمر 56 عامًا والمتشدد، ووصف هذا القرار بأنه "خطأ فادح" قد لا يستمر طويلا.
مواجهة ارتفاع أسعار النفط
وفي السياق نفسه، أكد البيت الأبيض أن الرئيس ترامب يدرس "جميع الخيارات الموثوقة" لمواجهة ارتفاع أسعار النفط، مؤكدا أن الزيادة الحالية في الأسعار "مؤقتة".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض: "كان لدى الرئيس وفريقه المعني بالطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء العملية ضد إيران، وسيواصلون دراسة جميع الخيارات الموثوقة"، وفقًا في لوكالة "فرانس برس".
هذا التصعيد يأتي بعد أن سجلت العقود الآجلة للخام الأمريكي ارتفاع ملحوظ يوم الأحد، متجاوزة 110 دولارات للبرميل، بحسب ما أفادت وكالة "رويترز".

ثمن بسيط يجب دفعه
ورغم ذلك، اعتبر ترامب أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة الحرب المستمرة في الشرق الأوسط يمثل "ثمن بسيط يجب دفعه" مقابل ضمان القضاء على البرنامج النووي الإيراني، مشددا على أن هذه الزيادة قصيرة الأمد وستنخفض بسرعة بعد التخلص من التهديد النووي.
وكتب ترامب على منصته "تروث سوشيال": "أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن بسيط جدا يجب دفعه مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم. وحدهم الحمقى يعتقدون خلاف ذلك.

