بـ 30 مليار دولار.. قطر تؤجل مشروع حقل الشمال لمخاوف أمنية وجيوسياسية
أعلنت شركة قطر للطاقة تأجيل بدء مشروع توسعة كبير للغاز الطبيعي المسال إلى عام 2027 على الأقل، وذلك بعد هجوم بطائرة مسيرة الأسبوع الماضي أجبرها على إغلاق غير مسبوق لمصنع رأس لفان، ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أثرت مباشرة على أمن منشآت الطاقة في المنطقة.
إغلاق غير مسبوق لمصنع رأس لفان
وخلال السنوات الماضية، عملت قطر على توسيع قدراتها الإنتاجية من الغاز، بما في ذلك مشروع بقيمة 30 مليار دولار لرفع طاقة حقل الشمال من 77 مليون طن إلى 126 مليون طن سنويًا بحلول عام 2027.
نورث فيلد إيست
ويستهدف الإنتاج من منشأة "نورث فيلد إيست" الآن أول عملية تصدير في أوائل العام المقبل، على افتراض استمرار الانقطاع في رأس لفان لمدة شهر أو أقل، وفقًا لمصادر مطلعة رفضت الكشف عن هويتها. وأوضحت المصادر أن أي إغلاق أطول، مع تصاعد التوتر في الخليج العربي، قد يؤدي إلى تأخير البدء لفترات أطول.
الإمدادات الجديدة
ويعد مشروع قطر جزءًا من موجة قياسية من الإمدادات الجديدة التي من المتوقع أن تغمر سوق الغاز خلال العقد الحالي. ومع ذلك، فإن التأخير في منشأة حقل الشمال الشرقي، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية الإجمالية 32 مليون طن سنويًا، قد يؤخر ظهور فائض الغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية.
وكان من المقرر أن يبدأ المشروع في نهاية هذا العام، إلا أن التأخيرات شائعة في المشاريع الكبيرة، حيث يُمنح الوقت لتسوية المشكلات الهندسية والتقنية المعقدة قبل التشغيل.
وزير الطاقة القطري
وأكد وزير الطاقة القطري، سعد الكعبي، في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز، أن المشروع قد يتأخر بالفعل دون تحديد موعد نهائي، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل ركيزة أساسية ضمن موجة الإمدادات التي كانت ستعيد التوازن لسوق الغاز العالمي خلال السنوات المقبلة.
ويعزز هذا التأجيل المخاوف بشأن استقرار سلاسل توريد الطاقة، خاصة بعد أن فقدت قطر سمعتها التي اكتسبتها بشق الأنفس كأكثر موردي الغاز أمانًا، نتيجة التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة.