«الإعلاميين» تنفي ادعاءات تعرض نزيل في أحد مراكز الإصلاح والتأهيل للتعذيب
نفى مركز مكافحة الشائعات في نقابة الإعلاميين صحة ما تم تداوله على إحدى الصفحات التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية بمواقع التواصل الاجتماعي، حول تعرض أحد نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل للتعذيب.
ادعاءات مفبركة
وأوضح المركز في بيان، أن ما نشرته الجماعة يأتي ضمن محاولاتها المستمرة لنشر الشائعات وإثارة البلبلة، مؤكدًا أن الادعاءات غير صحيحة تمامًا.
تاريخ قضية النزيل
وأكد مصدر أمني، أن النزيل المشار إليه مسجل شقي خطر في قضايا سرقات بالإكراه وسبق اتهامه في 23 جناية، وكان مودعًا بقسم شرطة اللبان بالإسكندرية على ذمة قضيتين: واحدة بشروع في قتل زوجته والأخرى بحيازة مواد مخدرة، حيث صدر حكم بالبراءة في الأولى والحبس 6 أشهر في الثانية، وتم نقله بعد ذلك لأحد مراكز الإصلاح والتأهيل لقضاء مدة العقوبة.
وتم تحديد وضبط شقيق النزيل، الذي كان وراء ترويج المزاعم، وبمواجهته أقر بادعائه الكاذب، موضحًا أن هدفه كان الضغط لإعادة نقله إلى قسم الشرطة لقربه من محل إقامته وسهولة زيارته.
ودعا مركز مكافحة الشائعات الجمهور إلى التواصل معه عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي في حال وجود أي خبر أو معلومة يرغبون في التحقق من صحتها، لضمان تداول المعلومات الدقيقة والموثوقة.
وأكد الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن الشائعات أصبحت أداة منظمة ضمن ما يُعرف بحروب الجيلين الرابع والخامس، تستهدف الوعي قبل أي شيء آخر، موضحًا أن المعركة الحالية تُدار بالعقول لا بالأسلحة، حيث يمكن للشائعة أن تُحدث تأثيراً أخطر من طلقة رصاص، عبر إثارة الارتباك وفقدان الثقة وتشكيك المواطنين في كل ما هو ثابت.
الإعلام المسؤول خط الدفاع الأول
وأضاف سعدة لـ«إيجبتكِ»، أن مواجهة الشائعات أصبحت ضرورة لا تقل أهمية عن حماية الحدود، مؤكداً أن الإعلام المسؤول يشكل حائط الصد الأساسي في هذه المعركة، لما يمتلكه من قدرة على التوضيح والتفنيد والتفسير العلمي للمعلومات المغلوطة، منوهًا بأن الدولة التي لا تحمي وعي مواطنيها تفتح الباب للفوضى، والوعي هو خط الدفاع الأول.
جهود الرصد والتحليل المستمرة
وكشف نقيب الإعلاميين أن هناك عملًا متواصلًا على مدار الساعة لرصد ما يُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الصفحات المشبوهة والمنصات المعادية للدولة، مشيرًا إلى أن الكتائب الإلكترونية تعمل بأسلوب منظم يعتمد على تكرار الأكاذيب واستخدام العناوين المثيرة لجذب الانتباه، تتبع فرق الرصد والتحليل الشائعة منذ لحظة إطلاقها لضمان سرعة تفنيدها.
الشائعات تستهدف القطاعات الحيوية
وأكد سعدة أن قطاعات التعليم والصحة تأتي في مقدمة المستهدفة بالشائعات، لكونها تمثل أهم الملفات اليومية للمواطن، ما يؤدي إلى إثارة القلق والخوف بين الجمهور، متابعًا أن الشائعات تستهدف كذلك التشكيك في المشروعات القومية والمنظومة التعليمية والصحية.
وأوضح أن عام 2025 سجل أعلى معدلات للشائعات بالتزامن مع حراك تنموي واسع ومشروعات كبرى، ما يؤكد استخدامها كأداة لإجهاض الأمل وبث الإحباط، لافتًا إلى أن هناك إدراكًا وطنيًا لخطورة الشائعات، ما دفع الحكومة لتطبيق خطط تهدف إلى رفع وعي المواطنين وتعزيز الثقافة الإعلامية، من خلال إنشاء وحدات متخصصة لرصد الشائعات وتفنيدها بشكل علمي، إلى جانب تطوير الخطاب الإعلامي وتفعيل دور الإعلام الوطني في التوعية.