رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السناوي: النظام العربي الحالي يفتقر للقوة والتماسك الحقيقي

عبدالله السناوي
عبدالله السناوي

 

قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، عبد الله السناوي، إن المشهد العربي الراهن يعكس تداعيات انهيار النظام الإقليمي القديم، وما تبع ذلك من أزمات سيادية واستراتيجية على مستوى المنطقة. 

وأضاف السناوي، خلال حلقة خاصة عبر موقع إيجبتك، حول المشهد الإقليمي وتطوراته،  حاوره فيها الكاتب الصحفى محمد سعد عبد الحفيظ، وكيل نقابة الصحفيين، أن التاريخ المعاصر يوضح كيف كانت مصر في الخمسينات والستينات تخوض معارك ضارية للحفاظ على سيادتها، خصوصًا ضد حلف بغداد والقواعد العسكرية الأجنبية في المنطقة، مثل القاعدة الأمريكية والبريطانية، إذ تم إغلاقهما بالكامل كخطوة رمزية لاستعادة السيادة الوطنية.

وأشار إلى أن هذه التجربة التاريخية تبرز أهمية الذاكرة الوطنية والحركة العامة للشعوب العربية في مواجهة التحديات الإقليمية، مؤكدًا أن الدول العربية الكبرى يجب أن تنهض لتأخذ دورها التاريخي في قيادة المنطقة، لأن انهيار النظام العربي القديم أدى إلى تفكك استراتيجي وسياسي عميق.

 

 

أزمات النظام العربي وتداعيات الاحتلال

 

وأوضح عبدالله السناوي، أن تدخل الولايات المتحدة في العراق والكويت، ومساعدة بعض الدول العربية، أدى إلى تفكيك الجناح الشرقي للعالم العربي، ما عزز الانقسامات وأضعف التماسك الإقليمي. 

وأضاف أن اتفاقيات كامب ديفيد ومجموعة الاتفاقيات اللاحقة، وصولاً إلى الاتفاقات الإبراهيمية الحديثة، أسهمت في تجريد العالم العربي من جزء كبير من قدرته على التأثير السياسي والاستراتيجي، وأضعفت دوره في صياغة مستقبل الشرق الأوسط.

وأكد أن هذا الانهيار ليس فقط سياسيًا، بل له أبعاد اقتصادية واستثمارية، حيث تواجه الدول العربية الكبرى صعوبة في إعادة بناء مواقعها الاستراتيجية والاقتصادية في ظل غياب قيادة حقيقية وتوافق عربي فعلي.

 

 

دروس التاريخ وضرورة القيادة العربية

 

ولفت السناوي، إلى أن الدروس المستفادة من التاريخ تشير إلى أن استعادة الدور العربي تتطلب قيادة حقيقية قادرة على توحيد الرؤية الوطنية والإقليمية، مع الأخذ بعين الاعتبار مواقف القوى الكبرى وتوازناتها.

 وأضاف: أن أي محاولة لإعادة التماسك العربي يجب أن تكون مبنية على إرادة الشعوب وحركتها العامة، وليس على القرارات الخارجية أو التدخلات الأجنبية.

وأشار إلى أن التجربة المصرية التاريخية في مواجهة القواعد العسكرية الأجنبية مثال واضح على أن الإرادة الوطنية والتخطيط الاستراتيجي يمكن أن يعيدا السيادة والقوة للدولة، وهو درس يجب أن يستثمر اليوم في مواجهة التحديات الإقليمية الحالية.

 

 

التماسك والاستراتيجية العربية

 

واختتم السناوي، حديثه بالتأكيد على أن النظام الإقليمي العربي الحالي يعاني من ضعف كبير، وأن استعادة التماسك تتطلب إرادة عربية حقيقية، قيادة استراتيجية، وحركة شعبية واعية، موضحاً أن التاريخ يقدم عبرة: الدول العربية القادرة على توحيد نفسها واستثمار مواردها وموقعها الاستراتيجي، يمكنها استعادة نفوذها وفرض إرادتها في المنطقة، بعيدًا عن التدخلات الأجنبية وتقسيم النفوذ الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء