رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير علاقات دولية: أمريكا لا تمتلك مصداقية فى وقف إطلاق النار فى غزة| فيديو

الدكتور محمد عثمان
الدكتور محمد عثمان

قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن الولايات المتحدة تملك سجلًا سلبيًا طويلًا من مخالفة وعودها المتعلقة بوقف إطلاق النار في غزة أو تحجيم الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين، معتبرًا أن مصداقية الموقف الأمريكي محل تشكيك دائم، خاصة مع ازدواجية مواقفها بين الوعود العلنية والدعم الميداني لتل أبيب.

وأشار محمد عثمان، خلال مداخلة عبر تقنية "زووم" على قناة إكسترا لايف،  إلى أن ما يجري داخل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل تطورًا مهمًا، لكنه لا يرقى إلى مستوى الانفراجة الحقيقية ما لم يتضح موقف واشنطن، مضيفًا أن تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب مؤخرًا تحمل رسائل متناقضة، إذ يمنح وعودًا لبعض القادة العرب والإسلاميين، ثم ما يلبث أن ينقلب الموقف عقب اجتماعاته مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وعود أمريكية متناقضة 

وأوضح محمد عثمان، أن التطورات الراهنة ترتبط بشكل مباشر بالاجتماع المرتقب بين ترامب ونتنياهو، وهو لقاء سيحدد مدى جدية واشنطن في دفع الأمور نحو وقف إطلاق النار في غزة، فالتجارب السابقة، بحسب عثمان، تؤكد أن الولايات المتحدة غالبًا ما تتبنى خطابًا متقدمًا ثم تتراجع لتصبح شريكًا رئيسيًا في سياسات الاحتلال، وهو ما يضعف الثقة بجدية أي التزامات أمريكية جديدة.

وأشار محمد عثمان إلى أن الوعود الأمريكية شملت وقف إطلاق نار عاجل، والإفراج عن المحتجزين، وانسحابًا تدريجيًا للجيش الإسرائيلي من القطاع، غير أن التجربة العملية أثبتت أن هذه التعهدات غالبًا ما تتبدد مع أول اختبار جدي، وهو ما جعل الأطراف العربية والدولية تتعامل بحذر شديد مع أي التزامات تصدر عن البيت الأبيض.

اعترافات دولية بفلسطين 

وفي سياق متصل، نوه محمد عثمان، إلى أن الاعترافات الدولية المتتالية بالدولة الفلسطينية من نحو عشر دول أوروبية، من بينها بريطانيا وفرنسا، فضلًا عن دول مؤثرة مثل أستراليا وكندا، تمثل تطورًا تاريخيًا يعزز شرعية الحقوق الفلسطينية على الساحة الدولية.

وتابع محمد عثمان: "إلا أن الولايات المتحدة، وفق الباحث، ما تزال تقف حجر عثرة أمام هذه الخطوات، إذ هددت دولًا أوروبية بعواقب رد الفعل الإسرائيلي إن أقدمت على الاعتراف بفلسطين، بل إنها لم تُبد أي التزام بحل الدولتين الذي أقرته الشرعية الدولية، معتبرًا أن واشنطن بهذا الموقف تكشف عن قصور في رؤيتها، وعن انحياز واضح لإسرائيل يقوض فرص السلام العادل.

الأمم المتحدة مقيدة بالفيتو 

وبالحديث عن دور الأمم المتحدة، أوضح محمد عثمان، أن المنظمة الدولية تقوم بجهود إنسانية كبيرة لدعم المدنيين في غزة، غير أن قدرتها على فرض قرارات ملزمة تبقى رهينة مجلس الأمن الدولي، الذي يعاني حالة شلل دائم بسبب الفيتو الأمريكي، وأن تحميل الأمم المتحدة مسؤولية فشل وقف الحرب أمر غير منصف، لأن الأزمة تكمن بالأساس في الموقف الأمريكي، الذي إن قرر الضغط على إسرائيل بجدية سيفسح المجال أمام دور أممي أقوى وأكثر فاعلية.

وحول إعلان نتنياهو عزمه بحث استكمال الحرب خلال لقائه المرتقب مع ترامب، أكد محمد عثمان، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتمد على الدعم الأمريكي كضمانة لاستمرار التصعيد، وهو ما يُعقّد محاولات مصر والدول العربية والغربية لإنهاء الأزمة الإنسانية في القطاع، مبينًا أن وعود واشنطن غالبًا ما تتحطم أمام النفوذ الكبير لنتنياهو داخل دوائر صنع القرار الأمريكي، فضلًا عن الدور الفاعل للوبيات الموالية لإسرائيل في الكونغرس، وهذه المعطيات، وفق قوله، تجعل الرهان على تغيير جذري في الموقف الأمريكي أمرًا محفوفًا بالشكوك.

<strong>الدكتور محمد عثمان</strong>
الدكتور محمد عثمان

مواقف عربية ودولية 

وختم محمد عثمان، حديثه بالتأكيد على أن العالم يشهد تحولًا متسارعًا مع ازدياد الاعترافات الدولية بفلسطين، في مقابل استمرار الموقف الأمريكي المتصلب، ورأى أن الطريق نحو السلام لن يمر إلا عبر ضغوط عربية ودولية متضافرة لكبح الانحياز الأمريكي، مؤكدًا أن استمرار الدعم غير المشروط لإسرائيل يقوّض الاستقرار ويطيل أمد المعاناة في غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء