رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يعرقل جهود خطة ترامب للسلام في غزة

ترامب يحمل ميثاق
ترامب يحمل ميثاق مجلس السلام الموقع، على هامش منتدى دافوس

أفادت مصادر مطلعة بأن المفاوضات الرامية لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع في قطاع غزة توقفت منذ الأسبوع الماضي، على خلفية الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ما أدى إلى تصعيد كبير في المنطقة، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".

بيئة إقليمية متوترة ومتزايدة التعقيد

ويثير هذا التوقف مخاوف بشأن قدرة المبادرة على المضي قدما، خصوصا أنها تمثل إحدى الركائز الأساسية في سياسة ترامب الخارجية، بعد وقت قصير من حصوله على تعهدات مالية بمليارات الدولارات من دول خليجية للمساهمة في إعادة إعمار غزة، وسط بيئة إقليمية متوترة ومتزايدة التعقيد.

وتعتمد خطة ترامب جزئيا على موافقة حركة حماس الفلسطينية على تسليم جزء من أسلحتها مقابل ضمانات بالعفو، تمهيدا لبدء إعادة الإعمار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من بعض المناطق. وكان الوسطاء الأمريكيون يجريون اتصالات سرية مع الطرفين لضمان تنفيذ هذا الجانب من الخطة.

مشاهد الدمار في غزة
مشاهد الدمار في غزة

توقف المحادثات جاء مع اندلاع الحرب

وأوضحت المصادر أن توقف المحادثات جاء مع اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير، ولم يصدر أي إعلان رسمي عن تأجيلها، فيما نفى مسؤول في البيت الأبيض توقف المفاوضات، مؤكدا أن الحوار مستمر وبشكل إيجابي.

إلا أن خبراء أبدوا قلقهم من احتمال أن تعيد بعض الدول المانحة مثل الإمارات وقطر النظر في التزاماتها المالية، إذا استمرت المخاطر الأمنية في المنطقة. من جانبهم، أكدت مصادر فلسطينية وقيادات في حماس أن المحادثات مجمدة مؤقتًا.

شن غارات جوية على غزة

وفي الوقت ذاته، استمر الجيش الإسرائيلي في شن غارات جوية على غزة، أسفرت عن مقتل 16 فلسطينيا على الأقل منذ اندلاع الحرب، بينما قلص مركز التنسيق المدني العسكري الأمريكي نشاطاته في جنوب إسرائيل خوفا من استهدافه بصواريخ إيرانية.

مبان مدمرة وسط الأنقاض في رفح جنوب قطاع غزة
مبان مدمرة وسط الأنقاض في رفح جنوب قطاع غزة

دفع جهود السلام في غزة

وأشار دبلوماسيون إلى أن كبار المسؤولين الأمريكيين يركزون في الوقت الحالي على الصراع مع إيران، ما دفع جهود السلام في غزة إلى أولوية أقل. 

وأكد محللون أن استمرار اهتمام الإدارة الأمريكية بجهود الوساطة هو العامل الحاسم للحفاظ على مسار الخطة، وإلا فإن التصعيد الإقليمي قد يؤدي إلى تعطيل مبادرة السلام واستئناف المواجهات في القطاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء