رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من التراويح إلى الملاعب.. الدورات الرمضانية تشعل المنافسة في أسيوط

الدورات الرمضانية
الدورات الرمضانية فى اسيوط

​بينما يستعد الجميع للإفطار، يبدأ نوع آخر من الاستعداد في شوارع ومراكز شباب محافظة أسيوط، وبمجرد إن تنتهي صلاة التراويح، حتى تضاء الكشافات القوية فوق ملاعب "النجيل الصناعي" والساحات الترابية، وملاعب مراكز الشباب لتعلن انطلاق "الدورات الرمضانية"، التي تعد البطولة الأكثر شعبية وتنافساً في المحافظة.

تأخذ هذه الدورات طابعاً خاصاً ، فهي لا تجمع المحترفين فقط، بل تشهد مشاركة واسعة من الشباب والناشئين، وحتى كبار السن في مباريات "الرواد".  والمصالح الحكومية

وتتميز دورات قرى ومدن أسيوط بـ​الحضور الجماهيري الكثيف حيث تكتظ جنبات الملاعب بالمشجعين من مختلف الأعمار، وسط أجواء من الهتافات الصعيدية الحماسية.

مبالغ مالية ودروع

​ تتنوع الجوائز من مبالغ مالية ودروع، وصولاً إلى توزيع أجهزة كهربائية في بعض القرى الكبرى، بدعم من كبار العائلات والشخصيات العامة والأحزاب .

​وقد استحدثت الدورات مؤخراً الاستعانة بمعلقين محليين عبر مكبرات الصوت، مما يضفي صبغة "احترافية" تثير حماس اللاعبين.

و​تشهد مراكز المحافظة تنافساً محموماً، ومن أهمها بين النوادى والمؤسسات وتنتشر هذه المنافسات فى 
​نادي أسيوط الرياضي (البلدية) الذي يستضيف دورات تجمع صفوة لاعبي المحافظة، وفى ​ملاعب المعلمين والقرية الاوليمبية بالجامعة والتى تستهدف غالباً قطاع الموظفين والطلاب.

مبادر حريفة بلدنا

​بينما تأتى دورات المراكز  فى إطار مبادرة الشباب والرياضة «حريفة بلدنا» حيث تجرى مبارياتها فى  منفلوط، القوصية، وأبوتيج، والفتح وديروط والبدارى  والتي تشتهر بالقوة البدنية والجماهيرية الطاغية التي قد تفوق بعض مباريات الدوري الممتاز.

​يقول "محمد"، أحد منظمي الدورات في حي غرب أسيوط "الدورة الرمضانية هي المتنفس الوحيد للشباب هنا. نجمع الاشتراك من الفرق لتغطية تكاليف الإضاءة والتحكيم، والهدف دائماً هو لم الشمل وقضاء وقت ممتع بعيداً عن ضغوط الحياة."
​ورغم الحماس، لا تخلو هذه الدورات من "المناوشات" الكروية اللطيفة بين أبناء العائلات المختلفة، لكنها تنتهي دائماً بالمصافحة وتناول "الخشاف" أو "العرقسوس" معاً بعد صافرة النهاية.

و​تظل الدورات الرمضانية في أسيوط هي "كأس العالم" الخاص بالبسطاء، ومصنعاً للمواهب التي قد تجد طريقها يوماً ما للأندية الكبرى، وهي قبل كل شيء لوحة اجتماعية تعكس روح الترابط والمودة في صعيد مصر خلال شهر رمضان..

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء