رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السناوي: الخطاب الخليجي لأغراض الاستهلاك الداخلي وليس القرار الاستراتيجي

عبدالله السناوي
عبدالله السناوي

قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، عبد الله السناوي، إن المشهد الإقليمي يشهد توترًا متصاعدًا، خصوصًا فيما يتعلق بالتصعيد الإيراني والتحشيد الأمريكي والإقليمي. 

وأضاف السناوي، خلال حلقة خاصة عبر موقع إيجبتك، حول المشهد الإقليمي وتطوراته، ويحاوره الكاتب الصحفى محمد سعد عبد الحفيظ وكيل نقابة الصحفيين، أن ردود الفعل العربية، مثل إدانة إيران من قبل الجامعة العربية، لم تأخذ بعين الاعتبار مبدأ التوازن السياسي والأخلاقي، بينما كانت إسرائيل قادرة على إلحاق دمار واسع في بلد شقيق دون أي مساءلة.

وأوضح أن فهم دوافع إيران في اتخاذ هذه الخطوات أساسي لتحليل الموقف، موضحًا أن إيران تراهن على استخدام مواردها العسكرية والجوية بشكل استراتيجي لجعل أي تدخل أمريكي أو عربي أكثر كلفة، وهذا التوجه، بحسب السناوي، لم يكن عشوائيًا، بل جزءًا من استراتيجية محسوبة لرفع تكلفة التحركات العسكرية على الولايات المتحدة والدول الخليجية.

 

 

استراتيجية إيران في مواجهة التحشيد

 

وأكد عبدالله السناوي، أن ضرب القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ليس تصرفًا عشوائيًا، بل يعكس كفاءة المشاركة الإيرانية في رفع الكلفة السياسية والعسكرية على واشنطن وحلفائها. 

وأشار إلى أن الهدف ليس مجرد الإضرار بالقوات الأجنبية، بل توجيه رسالة استراتيجية بأن أي تدخل مباشر سيكلف الأطراف الأخرى كثيرًا، خاصة في ظل الحساسيات السياسية الأمريكية الداخلية.

كما أشار إلى أن إيران أمام خيارين رئيسيين: السماح للقواعد الأمريكية بالانطلاق من أراضي الخليج لتنفيذ ضربات داخل إيران، أو مواجهة هذا التهديد بشكل مباشر عبر استراتيجيات مضادة، وهو ما يعكس توازنًا دقيقًا بين القوة والردع.

 

 

الدور الخليجي والحقوق المحدودة

 

ولفت السناوي، إلى أن الدول الخليجية، رغم تعاطف المجتمع الإنساني معها، لا تمتلك القدرة على ممارسة حق الرد بشكل مستقل، حيث تعتمد المنطقة بشكل كبير على الحماية الأمريكية والإسرائيلية، مما يجعلها طرفًا مستدعى وليس طرفًا فاعلًا في الأزمة.

وأضاف: أن الخطاب المحلي في الخليج، كما في بعض الدول العربية، غالبًا ما يستخدم لأغراض الاستهلاك الداخلي، بينما الحقيقة على الأرض تشير إلى أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل هما الطرفان الرئيسيان في إدارة الأزمة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل أي حسابات خاطئة خطرة جدًا.

 

 

 

 الأزمة بين القوة والسياسة

 

واختتم السناوي، حديثه بالتأكيد على أن التحشيد العسكري والإقليمي يجعل الخيارات الإيرانية محدودة، وأن أي خطوة يجب أن تحسب بدقة لتجنب تصعيد واسع، مضيفا أن إيران تراهن على التوازن بين الردع والسياسة الداخلية والخارجية للحفاظ على مصالحها، مؤكدًا أن أي تقدير خاطئ من الأطراف الدولية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والسياسية في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء