عبدالله السناوي: خيارات إيران محدودة وسط ضغوط أمريكية هائلة
قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، عبد الله السناوي، إن المشهد الإقليمي الحالي يشهد ضغوطًا متصاعدة على إيران، وسط محاولات دولية وإقليمية للتأثير على سياساتها.
وأضاف السناوي، خلال حلقة خاصة عبر موقع إيجبتك، حول المشهد الإقليمي وتطوراته ، ويحاوره الكاتب الصحفى محمد سعد عبد الحفيظ وكيل نقابة الصحفيين ، أن بعض التحليلات الغربية ترى أن الرئيس الأمريكي ترامب يفتقد تصورًا واضحًا للتدخل العسكري المباشر، ما يجعل خياراته في التعامل مع الأزمة محدودة جدًا.
وأوضح أن ترامب حاول في بعض اللحظات تقديم مقترحات قريبة من حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره والتحول الديمقراطي، إلا أن هذه المقترحات لم تتحرك على أرض الواقع، إذ كانت القيود السياسية والضغوط الداخلية الأمريكية تحد من أي خطوات فعالة على الأرض.
ضغط أمريكي متصاعد
وأشارعدالله السناوي، إلى أن الإدارة الأمريكية في تلك المرحلة ركزت على استخدام القوة لتحقيق السلام، بما يشمل ضربات عسكرية محتملة ضد البنية التحتية الإيرانية ومصافي النفط، واستدعاء حاملات طائرات إضافية إلى الخليج، وزيادة إنتاج الأسلحة بمعدل أربعة أضعاف.
وأضاف: أن هذا التوجه يعكس محاولة الضغط على إيران من خلال تحويل جيرانها إلى ساحات صراع محتملة، ما يضع النظام الإيراني أمام تحديات غير مسبوقة، ويجعل صموده الداخلي أمرًا محوريًا لاستمرار استقراره.
خيارات إيران والقدرة على الصمود
وأكد السناوي، أن النظام الإيراني يواجه اختبارًا صعبًا قدره بين أهدافه الوطنية ومحدودية خياراته أمام الحصار والضغوط الخارجية، وأن القيادة الإيرانية مضطرة إلى التفكير في كيفية حماية البلاد والحفاظ على استقلالها دون الانجرار إلى صدام مفتوح قد يكون كارثيًا.
وأشار إلى أن خيارات إيران لا تتعلق فقط بالتصعيد العسكري، بل تشمل السياسات الداخلية، واستراتيجية الاقتصاد والاعتماد على دعم الرأي العام، مشددًا على أن القدرة على الصمود أمام هذا "الجحيم" الإقليمي مرتبطة بمرونة النظام وحكمة قيادته في اتخاذ القرارات.
الرهانات الدولية والمستقبل
ولفت عبدالله السناوي، إلى أن التحالفات الاستراتيجية، مثل العلاقة الأمريكية مع بعض الحلفاء في المنطقة، تزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي، وتضع إيران أمام تحديات متعددة الأبعاد، سواء على صعيد السياسة أو الاقتصاد أو الأمن.
واختتم السناوي، حديثه بالتأكيد على أن الرهان على صمود إيران واستراتيجيتها الداخلية سيكون مفتاح أي حل للأزمة الإقليمية، وأن أي خطوات متهورة قد تؤدي إلى تصعيد واسع النطاق مع عواقب اقتصادية وإنسانية هائلة.