ماكرون: لدينا مهمة في مضيق هرمز ولكن بعد انتهاء المرحلة الأكثر سخونة
أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أنه وحلفاؤه يستعدون لتنفيذ مهمة "دفاعية بحتة" تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، وذلك من خلال مرافقة السفن، وستتم هذه المهمة بعد انتهاء المرحلة الأكثر حدة وسخونة من الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
عمليةاسبيدس

وجاء ذلك خلال زيارته إلى قبرص يوم الاثنين، حيث صرح ماكرون قائلاً: "عندما تتعرض قبرص للهجوم، فإن أوروبا بأكملها تكون المستهدفة"، كما أكد أنه لا يزال يتابع الوضع في لبنان بحذر ويقظة تامة.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن بلاده ستساهم على المدى الطويل بإرسال "فرقاطتين" للمشاركة في عملية أسبيدس، وهي العملية البحرية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في عام 2024 في منطقة البحر الأحمر.
وأوضح ماكرون بالتفصيل أن الوجود العسكري الفرنسي الذي سيتم نشره سيمتد من شرق البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الأحمر، وبالأخص في المنطقة القريبة من ساحل مضيق هرمز، وسيشمل هذا الوجود ثماني فرقاطات، وحاملتي طائرات هليكوبتر برمائية، إضافة إلى حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" التي توجد حالياً بالقرب من جزيرة كريت في اليونان.
مكالمة مع بزشكيان
وفي سياق متصل، ذكر ماكرون أنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ودعا خلالها إيران إلى وقف الهجمات على دول الشرق الأوسط، وإلى فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل فوري.
يُذكر أن مضيق هرمز يُعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، إذ يمر من خلاله نحو 25% من تجارة النفط البحرية في العالم، و20% من شحنات الغاز الطبيعي المسال.
وكانت مجموعات متخصصة في تحليل البيانات قد أفادت بأن حوالي 10 سفن في مضيق هرمز أو في محيطه تعرضت لهجمات منذ أن قامت إيران بإغلاق هذا الممر المائي الاستراتيجي، وذلك كرد فعل على الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وأدت هذه الهجمات، التي وقعت خلال أسبوع واحد، إلى توقف حركة المرور عبر المضيق بشكل شبه كامل، حيث انخفضت حركة ناقلات النفط بنسبة تصل إلى 90%، وفقاً لما أوردته شركة التحليل "كبلر" التي تدير منصة "مارين ترافيك". وفي الظروف العادية، يمر عبر المضيق نحو 20% من النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال.
تحذيرات وأنشطة مشبوهة
من جانبها، أصدرت وكالة المملكة المتحدة للعمليات التجارية البحرية نحو 10 إنذارات تتعلق بهجمات وتحذيرات من أنشطة مشبوهة، دون أن تكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن هوية السفن المستهدفة.
كما سجلت المنظمة البحرية الدولية على موقعها الإلكتروني وقوع تسع هجمات على سفن في المضيق خلال أسبوع واحد، شملت أربعة حوادث أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص.
وكشفت شركة الأمن البحري "فانغارد" أن سفينة المسعفة 2 تعرضت لإصابتين بصاروخين أثناء محاولتها تقديم المساعدة لسفينة الحاويات "سافين برستيج"، التي كانت قد تعرضت سابقاً لصاروخ قبل يومين فقط.