الأسواق تهتز.. الألومنيوم تتراجع مع صعود الدولار وضغوط الأسهم
شهدت أسعار الألومنيوم تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات اليوم بعد أن لامست أعلى مستوياتها في نحو أربع سنوات، متأثرة بموجة بيع واسعة في الأسواق المالية العالمية.
أسعار الألومنيوم
وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2.8% ليصل إلى 3544 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن، مدفوعاً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على سلاسل الإمداد، قبل أن تدفع ضغوط تراجع أسواق الأسهم وارتفاع قيمة الدولار الأسعار إلى الانخفاض، في ظل عزوف المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر.
اضطرابات الإمدادات من الخليج
تسببت التوترات الجيوسياسية في تقليص الشحنات القادمة من منطقة الخليج العربي، التي تسهم بنحو 9% من الإمدادات العالمية من الألومنيوم، خاصة بعد تعليق عمليات التسليم من مصاهر كبرى في كل من قطر والبحرين.
وأدى هذا النقص في المعروض إلى دفع المشترين في الولايات المتحدة للبحث عن بدائل من الأسواق الآسيوية، ما تسبب في اتساع فارق السعر الفوري للألومنيوم إلى أعلى مستوياته منذ عام 2022.
توقعات بعجز عالمي متزايد
توقعت تحليلات صادرة عن Bloomberg Intelligence اتساع العجز العالمي في الألومنيوم إلى نحو 1.4 مليون طن خلال العام الجاري، وهو أعلى مستوى منذ عام 2019، في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الإنتاج.
تراجع معادن أخرى
وعلى صعيد المعادن الصناعية الأخرى، تراجع النحاس بنسبة 0.7%، فيما انخفض النيكل بنحو 0.4%. في المقابل، سجلت العقود الآجلة لخام الحديد ارتفاعاً مؤقتاً مدعوماً بالمخاوف من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على سلاسل التوريد العالمية.
الأسواق تترقب تطورات التوترات
ومع استمرار التوترات الجيوسياسية وتلميحات طهران بالاستعداد لحرب طويلة الأمد، تترقب الأسواق مدى قدرة قطاع المعادن على الصمود أمام ارتفاع تكاليف الإنتاج واضطرابات الملاحة، والتي بدأت تعيد رسم خريطة التدفقات التجارية العالمية نحو أسواق بديلة، على رأسها الصين.