رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السناوي: تناقضات السياسة الأمريكية تكشف غياب استراتيجية في الصراع مع إيران

عبدالله السناوي
عبدالله السناوي

قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، عبد الله السناوي، إن المشهد السياسي المرتبط بالصراع مع إيران يكشف عن تناقضات واضحة في المواقف الأمريكية، مشيرًا إلى أن الخطاب السياسي في هذا الملف لا يعكس استراتيجية متماسكة أو أهدافًا محددة يمكن البناء عليها.

وأضاف السناوي،  في حلقة خاصة  عبر موقع "إيجبتك" حول المشهد الإقليمي وتطوراته  ويحاوره الكاتب الصحفى محمد سعد عبد الحفيظ وكيل نقابة الصحفيين أن هناك فجوة كبيرة بين التصريحات السياسية والواقع العملي، وهو ما يظهر بوضوح في طريقة إدارة الصراع والبحث المستمر عن دعم خارجي لتعزيز المواقف العسكرية والسياسية.

 

 

تناقضات في الخطاب السياسي

 

وأوضح السناوي، أن أحد أبرز مظاهر التناقض يتمثل في الموقف من الاتحاد الأوروبي، حيث جرى التقليل من شأنه في أكثر من مناسبة، بل وجرى توجيه انتقادات حادة لقياداته، ومع ذلك عادت الإدارة الأمريكية لاحقًا للبحث عن دعمه ومساندته في إدارة الأزمة.

وأشار إلى أن هذا السلوك يعكس تناقضًا واضحًا في الرؤية السياسية، إذ لا يمكن في الوقت نفسه التقليل من دور الحلفاء ثم الاعتماد عليهم لاحقًا لتوفير الغطاء السياسي والدبلوماسي لأي تحرك عسكري أو سياسي.

 

 

الحاجة إلى دعم دولي

 

وأكد السناوي، أن الطموحات المرتبطة بإدارة هذا الصراع تبدو أكبر من قدرة الولايات المتحدة على تحملها بمفردها، وهو ما يفسر السعي المستمر للحصول على دعم إضافي من الحلفاء.

وأضاف: أن أي مواجهة بهذا الحجم تحتاج إلى شبكة دعم دولي واسعة، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الدولية والانتقادات المتزايدة لطبيعة العمليات العسكرية وتأثيراتها الإنسانية.

 

 

غياب الأهداف الواضحة

 

ولفت عبدالله السناوي، إلى أن المشكلة الأكبر في هذا الملف تكمن في غياب أهداف واضحة ومحددة للحرب أو للصراع الدائر، موضحًا أن الخطاب السياسي تغير أكثر من مرة دون وجود رؤية متماسكة تقود التحركات على الأرض.

وأشار إلى أن أحد المبررات التي جرى طرحها في البداية كان التدخل لحماية المتظاهرين في إيران من قمع السلطات، إلا أن الوقائع على الأرض أظهرت نتائج مختلفة تمامًا، حيث سقط عدد كبير من الضحايا المدنيين، في مشهد يعكس مأساة إنسانية متفاقمة.

 

 

تداعيات إنسانية مؤلمة

 

وأكد السناوي، أن ما جرى على الأرض أسفر عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين، بينهم أطفال وفتيات صغيرات، وهو ما يطرح تساؤلات أخلاقية وسياسية حول جدوى هذه السياسات العسكرية.

وأوضح أن هذه التطورات تكشف عن فجوة كبيرة بين الشعارات المعلنة حول حماية الشعوب أو دعم الحريات، وبين النتائج الفعلية التي تتحقق على الأرض.

 

 

سيناريوهات التغيير داخل إيران

 

وأشار السناوي، إلى أن الطروحات السياسية لم تعد تركز على فكرة دعم الديمقراطية أو حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، بل اتجهت نحو طرح سيناريوهات تتعلق بإعادة ترتيب السلطة داخل إيران بطرق غير مباشرة.

وأوضح أن بعض التصورات كانت تقوم على تحريك الاحتجاجات الداخلية واستثمارها لإحداث تغيير سياسي من داخل النظام نفسه، عبر تحالفات أو ترتيبات داخلية، إلا أن هذه السيناريوهات تعكس – في رأيه – نقصًا في الفهم العميق لطبيعة المجتمع الإيراني وتعقيدات نظامه السياسي.

واختتم السناوي، حديثه بالتأكيد على أن إدارة مثل هذه الملفات المعقدة تحتاج إلى رؤية استراتيجية واضحة، لأن غياب التخطيط الدقيق قد يؤدي إلى مزيد من الأزمات والتوترات الإقليمية، بدلًا من تحقيق الاستقرار أو الوصول إلى حلول سياسية مستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء