جوزيف عون: لبنان أمام فخ خطير بين العدوان الإسرائيلي والسلاح خارج الدولة
شارك رئيس لبنان، العماد جوزيف عون، في اجتماع افتراضي عبر تقنية زووم، بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، وذلك لمناقشة آخر الأوضاع والتطورات في البلاد، لبحث الوضع في لبنان بعد التصعيدات والاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، وفقًا للبيان الصادر عن الرئاسة اللبنانية.
نزوح أكثر من 600 ألف لبناني
وأوضح عون، خلال الاجتماع، أن الاعتداءات الإسرائيلية أدت إلى نزوح أكثر من 600 ألف لبناني من مناطقهم، حيث اضطر كثير منهم إلى البقاء في الطرقات دون مأوى أو مقومات معيشية أساسية، مشيرًا إلى سقوط أكثر من 400 قتيل لبناني خلال أيام قليلة، بينهم 83 طفلًا و42 امرأة، إضافة إلى إصابة ما يزيد على 1100 شخص.

لبنان بين عدوان خارجي وسلاح خارج الدولة
ورأى الرئيس اللبناني، أن البلاد أصبحت عالقة بين عدوان إسرائيلي لا يلتزم بقوانين الحرب أو القانون الدولي الإنساني، وبين وجود فريق مسلح خارج إطار الدولة لا يضع، مصلحة لبنان أو سلامة شعبه في أولوياته “على حد وصفه”.
صواريخ محدودة وتأثير معدوم
وتطرق إلى حادثة إطلاق ستة صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل فجر الاثنين الماضي، معتبرًا أن هذه الخطوة لم تكن ذات تأثير فعلي في مسار المواجهة.
ولفت إلى أن هذا العدد المحدود من الصواريخ لم يغير ميزان القوى في الصراع القائم بين إسرائيل والنظام الإيراني، كما لم ينجح في ردع أي رد إسرائيلي محتمل.
محاولة استدراج لبنان إلى مواجهة أوسع
وأضاف عون، أن ما حدث يبدو وكأنه فخ، هدفه استدراج جيش الاحتلال للتوغل داخل لبنان وربما احتلال أجزاء منها، بما يضع لبنان أمام خيارين كلاهما صعب.

خياران يهددان بقاء الدولة
وبين عون، أن الخيار الأول يتمثل في الانخراط في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، ما قد يؤدي إلى تدمير واسع وتحويل لبنان إلى وضع مشابه لما حدث في غزة، مع احتمال نزوح ملايين اللبنانيين وفقدان الدولة قدرتها على الاستمرار.
أما الخيار الثاني، فهو تجنب المواجهة، وهو ما قد تستغله الجهات المسلحة داخليًا لإطلاق حملات شعبوية تتهم الدولة بالعجز عن حماية المواطنين، ما قد يؤدي إلى إضعاف مؤسساتها من الداخل.
اتهام بمحاولة توظيف الأزمة لصالح إيران
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن إطلاق تلك الصواريخ من الممكن أن تجر لبنان للفوضى والانهيار والسقوط، على حساب قرى لبنان وسقوط آلاف الضحايا، وذلك بسبب حسابات مرتبطة بالنظام الإيراني، مضيفًا أن لبنان تسعى إلى إحباط هذه المخططات ومنع انزلاق البلاد إلى هذا السيناريو.
حظر نشاط حزب الله العسكري
كما حذر عون من أن الوضع الحالي ينذر بتطورات أكثر خطورة، لافتًا إلى أن الحكومة اللبنانية اتخذت في 2 مارس قرارًا حاسمًا يقضي بمنع أي نشاط عسكري أو أمني لـحزب الله.
مبادرة لبنانية لاحتواء التصعيد
وفي ختام حديثه، دعا عون، المجتمع الدولي، إلى دعم مبادرة لتهدئة الأوضاع، والتي تتضمن الآتي:
- هدنة شاملة ووقف كافة الخروقات الإسرائيلية سواء برية أو جوية أو بحرية على لبنان
- دعم لوجستي للقوات المسلحة اللبنانية لتعزيز قدراتها
- انتشار الجيش اللبناني في مناطق التوتر ومصادرة الأسلحة الموجودة فيها، بما يشمل نزع سلاح حزب الله ومستودعاته وفق المعلومات المتاحة
- إطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية لتنفيذ هذه الإجراءات والوصول إلى تسوية تضمن الاستقرار

