عبدالله السناوي: الحرب الإيرانية حرب نتنياهو وليست أمريكا
قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، عبد الله السناوي، إن الحرب الراهنة ليست أمريكية بقدر ما هي حرب إسرائيلية بامتياز بقيادة نتنياهو.
وأضاف السناوي، في حلقة خاصة عبر موقع "إيجبتك" حول المشهد الإقليمي وتطوراته ويحاوره الكاتب الصحفى محمد سعد عبد الحفيظ وكيل نقابة الصحفيين أن المعركة تدار لصالح إسرائيل، وتتم تحت شعارات متباينة عن إيران وأمريكا، لكنها في الواقع لا تعكس الدور الأمريكي أو تدخلاته المباشرة.
وأوضح أن السرد الشائع الذي يربط الحرب بالسياسات الأمريكية، مثل دور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مبالغ فيه، فترامب، حسب السناوي، يحاول تصوير نفسه كفاعل أساسي في كل الأحداث العالمية، إلا أن الواقع يشير إلى أنه في هذه الحرب، ليس في موقع القيادة الحقيقية، بل تابع في معظم قراراتها.
الأهداف الحقيقية والصراع الداخلي
وأشارالسناوي، إلى أن أهداف الحرب ليست واضحة ولا متماسكة، فهناك تعارض بين الطموحات العسكرية والنتائج الفعلية على الأرض، والحرب شهدت تدخلات محدودة لحماية بعض المتظاهرين الإيرانيين، لكنها تسببت في مقتل أعداد كبيرة من المدنيين، بما في ذلك الفتيات الصغيرات، ما يوضح تناقض السياسات والأهداف.
كما ذكر أن هناك محاولة لإيجاد دعم دولي، خاصة من الحلفاء الأوروبيين، إلا أن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي شهدت توترات واضحة، ورغم ذلك، يسعى القادة الإسرائيليون إلى تأمين تحالفات محددة لتعزيز موقفهم، في ظل الحاجة إلى إسناد إضافي لضمان تحقيق أهداف الحرب.
التغيير الداخلي في إيران
وأوضح السناوي، أن السياسات تجاه إيران لم تركز على الديمقراطية أو حق الشعب في تقرير مصيره، بل على استراتيجيات للتحكم الداخلي بعد اختيار المرشد خامنئي، وكانت الخطة في البداية تهدف إلى تحريك المتظاهرين وإعادة هيكلة السلطة من الداخل، لكن هذه الخطوات أظهرت نقصًا في الفهم الاستراتيجي والتقدير الواقعي للواقع الإيراني.
وأشار إلى أن هناك محاولات للتغيير من داخل النظام الإيراني عبر نخبة مختارة، وهو ما يعكس رؤية إسرائيلية لإدارة الأزمة دون مواجهة مباشرة، مع التركيز على تكتيكات السياسة الداخلية أكثر من المواجهة العسكرية المباشرة.
التحديات والسيناريوهات المستقبلية
وخلص السناوي، إلى أن الوضع معقد وغير محسوم، مع غياب أهداف واضحة ووجود تناقضات كبيرة بين التصريحات الرسمية والواقع على الأرض، الحرب لم تحقق الكثير من النتائج المعلنة، والمأساة الإنسانية تتفاقم يومًا بعد يوم، ما يفرض إعادة النظر في الاستراتيجيات الدولية والمحلية.
كما أشار إلى أن الحاجة إلى تحالفات ودعم دولي تبقى محورًا رئيسيًا لأي تقدم، مع استمرار الصراع على الأرض بين الخيارات العسكرية والسياسية، في ظل غياب رؤية واضحة للتوصل إلى حل مستدام.