رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المرشد الملياردير.. قصور وعقارات وثروات مجتبى خامنئي في لندن

خامنئي الإبن والأب
خامنئي الإبن والأب

كشفت تقارير إعلامية بريطانية ودولية تفاصيل واسعة حول امتلاك المرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، محفظة عقارية ضخمة في العاصمة البريطانية لندن، تتركز في مواقع استراتيجية وحساسة أثارت مخاوف أمنية بالغة، حيث يمتلك عقارات فاخرة تطل على سفارة إسرائيل بلندن.

قصور وعقارات

وكانت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية قد أكدت بأن خامنئي البالغ من العمر 56 عاماً، يمتلك شقتين فاخرتين في منطقة كنسينغتون غرب لندن، تقعان في مبنى راقٍ قرب قصر كنسينغتون، وتطلان بشكل مباشر على السفارة الإسرائيلية من مسافة لا تتجاوز 50 متراً، بقيمة سوقية تتخطى 50 مليون جنيه إسترليني.

ووفقاً لتحقيقات صحفية، فإن شراء الشقتين تم في عامي 2014 و2016 بمبالغ وصلت إلى 35.7 مليون جنيه إسترليني حينها، فيما تشير المعلومات إلى سيطرة خامنئي على 11 عقاراً إضافياً عبارة عن قصور في شارع "بيشوبس أفينيو" بشمال لندن، وتقدر القيمة الإجمالية لممتلكاته في العاصمة البريطانية ما بين 150 إلى 200 مليون جنيه إسترليني، وتصل في بعض التقديرات إلى مليارات الدولارات.

وتُدار هذه العقارات عبر شركات وهمية مسجلة في ملاذات ضريبية مثل جزيرة مان، ومن خلال وسطاء بينهم رجل الأعمال الإيراني علي أنصاري المرتبط بالحرس الثوري، بينما تُربط مصادر التمويل بعمليات بيع النفط والالتفاف على العقوبات الدولية عبر بنوك في بريطانيا وسويسرا والإمارات.

شقق للتجسس

وحذر خبراء أمنيون في وسائل إعلام بريطانية، من أن موقع هذه الشقق يمثل "خرقاً أمنياً جسيماً"، وسط مخاوف من استخدامها كمنصات للتجسس الدائم على السفارة الإسرائيلية، خاصة مع خلفية خامنئي وصلاته الوثيقة بالحرس الثوري الإيراني.

وتصدر الخبر اهتمامات الصحف البريطانية مثل “ذا تايمز” و”تليجراف” و”إكسبريس”، التي ركزت على كيفية تسلل النظام الإيراني إلى سوق العقارات الفاخرة في لندن، في حين ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمطالبات واسعة لتجميد ومصادرة هذه الأصول.

ولم يصدر حتى الآن أي نفي رسمي من الجانب الإيراني حول هذه التقارير، التي أعيد تداولها بكثافة عقب تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى خلفاً لوالده.

معارضة لاريجاني

ولم يكن طريقه مفروشا بالورود للإمساك بزمام السلطة في إيران فقد نقل موقع "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول رفيع سابق في النظام الإيراني، أن اختيار مجتبى لم يكن سهلا، وأكد المصدر أن علي لاريجاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، كان أحد أبرز المعارضين لهذا التعيين، وبحسب التقرير، فإن معارضة لاريجاني القوية كانت السبب الرئيس وراء تأخير الإعلان الرسمي عن اسم مجتبى كخليفة لوالده لفترة طويلة.

في المقابل، برز رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، كأحد الداعمين الأساسيين لتعيين مجتبى، ويرى مراقبون أن التوتر المكتوم بين لاريجاني وقاليباف واللذين يديران فعلياً شؤون الدولة، كان المحرك الأساسي لحالة الضبابية التي سبقت الإعلان.

الرجل القوي في النظام الإيراني

 

وفي سياق آخر أوضح الدكتور تسيمت في حديثه الإذاعي لإذاعة 103 الإسرائيلية أن مجتبى خامنئي ليس وجهاً جديداً على مراكز اتخاذ القرار، بل كان "الرجل القوي" الذي يدير مكتب والده من خلف الكواليس لسنوات طويلة.

وأشار إلى أن تاريخه حافل بالمواقف المتشددة، خاصة ضلوعه المباشر في قمع المعارضة الإصلاحية داخل إيران، وقال تسيمت: "نحن نتحدث عن شخصية نيصية (صقورية) بامتياز، لقد نشأ في ظل والده، وتعيينه اليوم ليس مجرد استمرار للسلالة، بل هو رسالة تحدٍ واضحة للداخل والخارج".

الجانب المأساوي في حياة مجتبى

 

سلط الخبير الإسرائيلي الضوء على الجانب الشخصي المأساوي في حياة المرشد الجديد مؤخراً، معتبراً إياه عاملاً حاسماً في صياغة سياساته المستقبلية، وتساءل تسيمت: "شخص فقد في الآونة الأخيرة والده، والدته، ابنه وزوجته.. هل يُتوقع من مثل هذا الشخص أن يظهر أي مرونة أو رغبة في المصالحة تجاه من تسبب في ذلك؟".

وأضاف أن هذه الخسائر الشخصية تجعل من غير المرجح أن يقود مجتبى أي عملية إصلاح أو تقارب، بل على العكس، قد يتجه نحو سياسات أكثر تشدداً وانتقامية.

الجميع يتوحد في الحرب


وعن تماسك النظام الإيراني، قدر تسيمت أن القيادة في طهران لديها مصلحة عليا في إظهار "الوحدة القوية" في الوقت الراهن، خاصة بعد الضربات المستمرة التي تعرضت لها منظومات القيادة والسيطرة الإيرانية.

وأشار إلى أن المعارضة الداخلية لتعيينه والتي تنبع من كون النظام قام أصلاً لإنهاء الحكم الوراثي- قد تظل مكبوتة حالياً بسبب ظروف الحرب. وحذر قائلًا: "طالما أن الصواريخ والطائرات في الأجواء، سيتوحد الجميع خلفه، السؤال الكبير هو ماذا سيحدث في اليوم الذي يتوقف فيه القتال؟ حينها قد تبرز قوى داخلية تحاول استغلال الوضع وتحدي شرعيته".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء