إزاحة الستار عن تمثال فؤاد حداد ببيت الشعر العربي وإهداؤه لصندوق التنمية ا
شهد بيت الشعر العربي (بيت الست وسيلة) التابع لصندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة، مراسم إزاحة الستار عن تمثال الشاعر الكبير فؤاد حداد، والذي أهداه النحات الدكتور أسامة السروي إلى قطاع الصندوق ممثلاً في بيت الشعر العربي.
وجاء ذلك خلال أمسية صالون أحمد عبد المعطي حجازي الثقافي بعنوان «في حضرة فؤاد حداد»، بحضور نخبة من الشعراء والمبدعين والمثقفين، احتفاءً بواحد من أبرز رموز الشعر العامي المصري.
رمز شعري
يأتي هذا الإهداء تقديراً لإسهامات فؤاد حداد في تشكيل ملامح الشعرية المصرية الحديثة، وتجربته الإنسانية والوطنية التي تركت بصمة ممتدة في الوجدان الثقافي.
ويعد حداد واحداً من الشعراء الذين جمعوا بين التجربة الوطنية والفكرية والفنية، ما جعل شعره صوتاً للجماهير ومعبراً عن هموم المجتمع المصري، ومثالاً على قدرة الشعر على التعبير عن الإنسان والوطن معاً.
تقدير ثقافي
أعرب المعماري حمدي السطوحي، رئيس صندوق التنمية الثقافية، عن تقديره للنحات الدكتور أسامة السروي على هذه الهدية الفنية القيمة، مؤكداً أن هذا الإهداء يحمل دلالة ثقافية عميقة، خصوصاً في بيت الشعر العربي الذي يجمع بين الفنون المختلفة ويحتفظ بقيمة معمارية وثقافية تتجاوز حدود المكان.
وأوضح السطوحي أن الاحتفاء بالشعر والنحت في فضاء تراثي يعكس التكامل بين الفنون في التعبير عن روح الثقافة، ويجعل المكان منصة حية للتفاعل بين الأدب والفن التشكيلي والمعمار التراثي.
تفاصيل التمثال
بينما أوضح الدكتور أسامة السروي أن تنفيذ التمثال استغرق أربعة أشهر، مؤكداً اعتزازه به وبما يمثله فؤاد حداد من قيمة إبداعية استثنائية بالنسبة له، وأن العمل جاء ليخلد تجربة الشاعر ويقدمها للأجيال المقبلة من خلال شكل بصري حي يعكس الشخصية الفنية والإنسانية للشاعر، ويترجم حضور حداد في الوجدان الثقافي المصري من خلال الفن التشكيلي.
ويعد هذا التمثال إضافة نوعية لمتاحف وصروح الفنون المصرية، حيث يسهم في إثراء التجربة الثقافية للزائرين، ويعكس مدى الاهتمام الذي توليه وزارة الثقافة وصندوق التنمية الثقافية للحفاظ على رموز الأدب والفنون، وتجسيد قيمهم الفنية والفكرية في أعمال ملموسة تتيح للأجيال الجديدة التواصل مع الإرث الإبداعي للأدباء والفنانين.