رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود عباس لـ «الأمم المتحدة»: مخطط الاستيطان يقوض حل الدولتين| فيديو

الرئيس الفلسطيني
الرئيس الفلسطيني - محمود عباس

قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أن المخطط الاستيطاني المعروف باسم "E1" يمثل أخطر التحديات الراهنة التي تواجه القضية الفلسطينية، كونه يقوّض بشكل مباشر خيار حل الدولتين الذي أجمعت عليه الشرعية الدولية، موضحًا أن هذا المشروع يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، مما يجعل إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا أمرًا مستحيلًا.

وأشار محمود عباس، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، المذاعة عبر فضائية "إكسترا نيوز"، إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو ماضية في تنفيذ سياستها التوسعية رغم الإدانات الدولية، معتبرًا أن استمرار هذه المخططات يثبت عدم جدية إسرائيل في التوصل إلى أي تسوية عادلة، بل يعكس رغبتها في فرض الأمر الواقع من خلال مصادرة الأراضي الفلسطينية وتعزيز المستوطنات غير الشرعية.

الاستيطان عقبة أمام السلام العادل

ولفت الرئيس الفلسطيني، إلى أن الاستيطان لم يعد مجرد انتهاك للقوانين الدولية، بل تحول إلى مشروع استعماري طويل الأمد يستهدف تغيير الهوية الجغرافية والديموغرافية للأراضي الفلسطينية. وأضاف أن الاستمرار في التوسع الاستيطاني يعني دفن حل الدولتين بشكل نهائي، ودفع المنطقة إلى دوامة من الصراع المستمر والعنف المفتوح.

وبيّن محمود عباس، أن الفلسطينيين، رغم معاناتهم المتزايدة، ما زالوا متمسكين بحقهم المشروع في إقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وجادة لوقف التوسع الاستيطاني، بدلًا من الاكتفاء ببيانات الإدانة والشجب التي لم تغيّر من الواقع شيئًا.

الاحتلال يرتكب جرائم حرب 

وخلال كلمته، حمّل محمود عباس، إسرائيل المسؤولية الكاملة عن الجرائم التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني، موضحًا أنها لا تكتفي بالاستيطان، بل تمارس سياسات قمعية تصل إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وأكد أن الاعتقالات العشوائية، والقتل الميداني، وتهجير السكان، وهدم المنازل، كلها ممارسات تندرج ضمن هذه الجرائم الممنهجة.

وأوضح الرئيس الفلسطيني، أن هذه الانتهاكات الخطيرة لا يمكن أن تمر دون محاسبة، مطالبًا المحكمة الجنائية الدولية بالتحرك العاجل لفتح تحقيقات وملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم. واعتبر أن العدالة الدولية ستكون على المحك إن ظلت إسرائيل بمنأى عن المساءلة، رغم وضوح الأدلة والوثائق التي تثبت انتهاكاتها اليومية.

غزة تحت حصار خانق 

كما تطرق الرئيس الفلسطيني، في خطابه إلى الأوضاع الإنسانية المأساوية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال تفرض حصارًا خانقًا على أكثر من مليوني إنسان منذ سنوات طويلة، ما أدى إلى شلل في مختلف مناحي الحياة. وأكد أن الحصار يشكل عقابًا جماعيًا للسكان، ويخالف أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني.

وشدد محمود عباس، على أن استمرار هذا الحصار أدى إلى انهيار الخدمات الأساسية، بما فيها الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، ودفع السكان إلى مستويات غير مسبوقة من الفقر والبطالة، موضحًا أن إنهاء الحصار بات مطلبًا إنسانيًا عاجلًا، لا يقل أهمية عن المساعي السياسية لوقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال.

الرئيس الفلسطيني - محمود عباس 
الرئيس الفلسطيني - محمود عباس 

دعوة لتدخل دولي عاجل

وفي ختام كلمته، دعا محمود عباس، المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياته التاريخية في حماية الشعب الفلسطيني ووقف الجرائم المرتكبة بحقه، مشددًا على  أن بيانات التضامن لم تعد كافية، وأن المطلوب اليوم هو إجراءات رادعة تلزم إسرائيل بوقف مخططاتها الاستيطانية، ورفع حصار غزة، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية.

واعتبر محمود عباس، أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير القضية الفلسطينية، محذرًا من أن استمرار الوضع الراهن سيقود إلى انفجار جديد لا تحمد عقباه، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن حقوقه الثابتة، وسيواصل نضاله المشروع حتى ينال حريته واستقلاله وإقامة دولته المستقلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء