محلل إسرائيلي يحذر: لا تغفلوا الجانب الشخصي المأساوي في حياة المرشد الجديد
في أعقاب الإعلان الرسمي عن تنصيب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران خلفاً لوالده، رسم الدكتور راز تسيمت، رئيس برنامج إيران والمحور الشيعي في معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، صورة قاتمة لمستقبل السياسة الإيرانية تحت القيادة الجديدة، مؤكداً أن العالم لا ينبغي أن ينتظر وجهاً مهادناً في طهران.
تاريخ من القمع وخلفية "صقورية"
أوضح الدكتور تسيمت في حديثه الإذاعي لإذاعة 103 الإسرائيلية أن مجتبى خامنئي ليس وجهاً جديداً على مراكز اتخاذ القرار، بل كان "الرجل القوي" الذي يدير مكتب والده من خلف الكواليس لسنوات طويلة.
وأشار إلى أن تاريخه حافل بالمواقف المتشددة، خاصة ضلوعه المباشر في قمع المعارضة الإصلاحية داخل إيران.
وقال تسيمت: "نحن نتحدث عن شخصية نيصية (صقورية) بامتياز. لقد نشأ في ظل والده، وتعيينه اليوم ليس مجرد استمرار للسلالة، بل هو رسالة تحدٍ واضحة للداخل والخارج".
دوافع الانتقام: "رجل فقد عائلته"
سلط الخبير الإسرائيلي الضوء على الجانب الشخصي المأساوي في حياة المرشد الجديد مؤخراً، معتبراً إياه عاملاً حاسماً في صياغة سياساته المستقبلية، وتساءل تسيمت: "شخص فقد في الآونة الأخيرة والده، والدته، ابنه وزوجته.. هل يُتوقع من مثل هذا الشخص أن يظهر أي مرونة أو رغبة في المصالحة تجاه من تسبب في ذلك؟".
وأضاف أن هذه الخسائر الشخصية تجعل من غير المرجح أن يقود مجتبى أي عملية إصلاح أو تقارب، بل على العكس، قد يتجه نحو سياسات أكثر تشدداً وانتقامية.
وحدة هشة تحت وطأة الحرب
وعن تماسك النظام الإيراني، قدر تسيمت أن القيادة في طهران لديها مصلحة عليا في إظهار "الوحدة القوية" في الوقت الراهن، خاصة بعد الضربات المستمرة التي تعرضت لها منظومات القيادة والسيطرة الإيرانية.
وأشار إلى أن المعارضة الداخلية لتعيينه -والتي تنبع من كون النظام قام أصلاً لإنهاء الحكم الوراثي- قد تظل مكبوتة حالياً بسبب ظروف الحرب. وحذر قائلًا: "طالما أن الصواريخ والطائرات في الأجواء، سيتوحد الجميع خلفه. السؤال الكبير هو ماذا سيحدث في اليوم الذي يتوقف فيه القتال؟ حينها قد تبرز قوى داخلية تحاول استغلال الوضع وتحدي شرعيته".
هل ستندلع الاحتجاجات؟
رغم أن مجتبى شخصية غير شعبية ومكروهة لدى قطاعات واسعة من الشعب الإيراني، إلا أن الدكتور تسيمت استبعد أن يؤدي تعيينه وحده إلى تفجير الشارع فوراً.
واختتم بقوله: "خروج الشعب للشوارع يرتبط بضائقة المعيشة اليومية أكثر من ارتباطه بهوية الحاكم، ورغم أن صرخات المحتجين في الماضي كانت موجهة ضده شخصياً، إلا أنني لست متأكداً من أن تعيينه هو الصاعق الذي سيفجر الثورة القادمة".