«اعتراف علني».. ستارمر يكشف عن تأثر بريطانيا من الحرب ضد إيران
اعترف كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، بأن التصعيد الجاري في إيران والشرق الأوسط من المرجح أن ينعكس على تكلفة المعيشة في المملكة المتحدة.
كما أشار خلال زيارته لمركز اجتماعي في لندن إلى، أن الحكومة تتابع التطورات عن كثب وتجري تقييمًا شاملًا للوضع، موضحًا أن بريطانيا تقوم حاليًا بعمل تحليل شامل تشارك فيه جميع الإدارات الحكومية، حيث تدرس المملكة المخاطر المحتملة، وتراقب تطورات الوضع بشكل مستمر، كما تجري مناقشات مع شركائها الدوليين حول الخطوات المشتركة التي يمكن اتخاذها للحد من التأثيرات المحتملة على المواطنين والشركات.
وأضاف المسؤول البريطاني، أن استمرار هذا الوضع لفترة أطول سيزيد من حجم التأثير المتوقع على الاقتصاد البريطاني، وكذلك على حياة الأفراد، وأنشطة الشركات في المملكة المتحدة.

وجاءت تلك التصرحات، بعدما أعلنت شركة «RAC» الذي تُعد واحدة من أكبر شركات خدمات السيارات في بريطانيا، أن أسعار وقود الديزل في المملكة المتحدة شهدت بالفعل ارتفاعًا تجاوز 4% منذ بداية التصعيد المرتبط بدولة إيران، كما أشارت البيانات إلى أن أسعار البنزين ارتفعت خلال الفترة نفسها بنحو 3%.
مرونة المشاركة البريطانية بين الدفاع والهجوم
ومن جانبه، قال حميد الكفائي الباحث السياسي، أن بريطانيا شهدت تغيرًا محدودًا في موقفها تجاه النزاع مع إيران، بعد الهجمات الأخيرة على دول الخليج العربي، موضحًا أن هذا التغير جاء نتيجة التزام لندن بالدفاع عن شركائها الخليجيين الذين تجمعهم علاقات وثيقة مع المملكة المتحدة، إضافة إلى التحول من موقف هجومي سابقًا إلى موقف دفاعي في سياق التعاون مع الولايات المتحدة.
وأوضح أن بريطانيا لم تشارك في أي هجوم مباشر على إيران، لكنها سمحت للطيران الأمريكي باستخدام قواعدها وتشغيل بطاريات مضادة للصواريخ البالستية في دول الخليج، معتبرًا أن ذلك يعكس مشاركة دفاعية فقط، مع وجود خطوط حمراء سياسية وقانونية واضحة أمام لندن.
وأضاف الكفائي، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن القوات البريطانية بإمكانها مهاجمة مواقع إطلاق الصواريخ البالستية داخل إيران باعتبارها دفاعًا عن شركائها، ما يمنحها مرونة واسعة في مستوى المشاركة، موضحًا أن الهدف البريطاني يتمثل في حماية مواطنيها في دول الخليج، إضافة إلى دعم حلفائها في المنطقة، دون خرق القانون الدولي أو الالتزام بسياسات الولايات المتحدة بشكل أعمى.