الصين تسجل أكبر تضخم للمستهلكين منذ أكثر من 3 سنوات
سجلت الصين أكبر قفزة في تضخم أسعار المستهلكين منذ أكثر من ثلاث سنوات خلال فبراير 2026، مدفوعةً بزيادة الإنفاق خلال عطلة رأس السنة القمرية الطويلة.
وأظهر المكتب الوطني للإحصاء أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 1.3% على أساس سنوي، بعد زيادة طفيفة 0.2% في يناير، فيما ارتفع 1% على أساس شهري، مما يعكس تحسن الطلب في فترة العطلات.
التضخم الأساسي
وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة، صعد التضخم الأساسي إلى 1.8% مقارنة بالعام السابق، وهو نفس المستوى الذي شهدته الصين في مارس 2019. وقد ساهم ارتفاع أسعار الخدمات خلال العطلة، مثل السفر وصيانة المركبات والطعام، بزيادة التضخم العام نحو 0.54 نقطة مئوية.
مؤشر أسعار المنتجين
في المقابل، تراجع مؤشر أسعار المنتجين 0.9% سنويًا، لكنه كان أفضل من التوقعات، مسجلاً أبطأ معدل انكماش منذ أكثر من عام، مدعومًا بارتفاع كلفة المعادن والسلع الأولية.
على صعيد السياسة الاقتصادية، أبقت الصين هدف التضخم السنوي عند نحو 2%، وخفّضت هدف نمو الناتج المحلي لعام 2026 إلى 4.5%–5%، لدعم الإنفاق المحلي، خصصت الحكومة 250 مليار يوان لبرنامج إحلال السلع الاستهلاكية، وصندوق بقيمة 100 مليار يوان لدعم الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي، مع توقع استمرار التحفيز تدريجيًا، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على الأسعار مستقبلاً.
وفي سياق أخرو قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية، اليوم الاثنين، إن الجهات المعنية بتنسيق إمدادات النفط والغاز في الاتحاد الأوروبي ستعقد اجتماعًا يوم الخميس المقبل لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، بعد أن أدت أزمة إيران إلى قفزة أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل، وفقا لما نشرته رويترز.
تأثير الحرب
ومن المقرر أن تراقب هذه المجموعات تأثير الحرب في الشرق الأوسط على قطاع الطاقة، وتستعرض أحدث تقييمات دول التكتل بشأن إمدادات النفط لضمان أمن الطاقة واستقرار الأسواق.
وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بشكل حاد خلال تعاملات اليوم، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية، ما أثار مخاوف من تعطل الإمدادات المنقولة بحرًا.
العقود الآجلة
وقفزت العقود الآجلة القياسية للغاز الأوروبي بنحو 30% لتصل إلى قرابة 49 يورو لكل ميجاواط/ساعة، مسجلة أكبر مكاسب يومية منذ أزمة الطاقة، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرج.