لعل المشهد الحقيقى فى الجغرافيا القاتلة هو أن المصالح الاستراتيجية الكبرى والطموحات الاستعمارية التي لا تنطفئ لا تعرف الأخلاق والمبادئ، ولا تنحاز إلا للقوة العميقة الصرفة القاتلة.
أما الحقيقة البينة من إيران إلى الجزيرة العربية ومصر والشرق الأوسط، فنحن السكان الأصليين أصحاب الأرض، ويظل السؤال: من أنتم!!!
بخدعة صغيرة حولتم العلاقة غير المنطقية مع الوجود العربي إلى سلام بارد بدلاً من العداء الوجودى، ثم قفزتم على الحقائق إلى تطبيع يثير الغثيان، ووقفت الشعوب صامتة تنتظر الخطر، وفى حلقها غصة، فما زالت فلسطين والأقصى هى بوصلة وجدان كل عربى حر.
كل القصور التى بحثت عن طوق النجاة الواهى فى الاتفاقيات الإبراهيمية، التى ليست فى جوهرها سوى محاولة هندسة المنطقة وتصفية قضيتنا الأساسية: فلسطين.
إننا أمام كيان يعرف مصيره جيداً، ويحاول تعويض نقصه الوجودى بفائض القوة العسكرية، ويحاول تغيير الهوية عبر اختراع أعداء دائمين.
وأمامنا التاريخ يقول إن الدول التى تتغذى على الظلم لا تستمر للأبد، حتى ولو حماها رجل الصفقات.
أنتم عارض تاريخى فى مسيرة الشرق الأوسط، حين ينسدل الستار على المشهد الختامى لمأساة الفكرة الاستعمارية.
فكيف لمجتمع هجين من هنا وهناك، بينما نحن الماء والهواء والتراب لهذه الأرض الشرق أوسطية، نفنى من أجل فكرتكم البغيضة؟ فليس الأمر صراع حدود، بل صرخة ممن ظلموا فى وجه نظام عالمى بنى شرعيته على الكذب.
بينما نحن السكان الأصليين أصحاب الأرض سننتصر بفك الأسطورة وكسر الأصنام والأوهام، والتاريخ يقف يكتب نهاية المأساة، ولا وقت للتردد. نحن أصحاب الأرض، نحن السكان الأصليون.
وإلى حديث آخر.