رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حميد الكفائي: بريطانيا غيرت موقفها الدفاعي تجاه إيران بعد هجمات الخليج

بريطانيا وايران
بريطانيا وايران

قال حميد الكفائي الباحث السياسي، أن بريطانيا شهدت تغيرًا محدودًا في موقفها تجاه النزاع مع إيران، بعد الهجمات الأخيرة على دول الخليج العربي، موضحًا أن هذا التغير جاء نتيجة التزام لندن بالدفاع عن شركائها الخليجيين الذين تجمعهم علاقات وثيقة مع المملكة المتحدة، إضافة إلى التحول من موقف هجومي سابقًا إلى موقف دفاعي في سياق التعاون مع الولايات المتحدة.

وأوضح أن بريطانيا لم تشارك في أي هجوم مباشر على إيران، لكنها سمحت للطيران الأمريكي باستخدام قواعدها وتشغيل بطاريات مضادة للصواريخ البالستية في دول الخليج، معتبرًا أن ذلك يعكس مشاركة دفاعية فقط، مع وجود خطوط حمراء سياسية وقانونية واضحة أمام لندن.

مرونة المشاركة البريطانية بين الدفاع والهجوم

وأضاف الكفائي، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن القوات البريطانية بإمكانها مهاجمة مواقع إطلاق الصواريخ البالستية داخل إيران باعتبارها دفاعًا عن شركائها، ما يمنحها مرونة واسعة في مستوى المشاركة، موضحًا أن الهدف البريطاني يتمثل في حماية مواطنيها في دول الخليج، إضافة إلى دعم حلفائها في المنطقة، دون خرق القانون الدولي أو الالتزام بسياسات الولايات المتحدة بشكل أعمى.

وأكد أن هذا التغير الدفاعي قد يتطور إلى مشاركة هجومية إذا تطلب الوضع، كما حدث سابقًا في العراق، خاصة مع استمرار التهديدات الصاروخية الإيرانية وتصاعد التوترات في المنطقة.

الوساطة الفرنسية وفرص خفض التصعيد

فيما يخص الجهود الدبلوماسية، أوضح أن فرنسا تحاول لعب دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة، وأن استمرار التصعيد العسكري محدود بسبب قدرة إيران المحدودة على المواجهة الطويلة، مضيفًا أن الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية الإيرانية تجعل استمرار الحرب طويلًا أمرًا صعبًا، ما قد يدفع طهران نحو التهدئة إذا توفرت وساطة دولية فعالة.

البرنامج النووي الإيراني ومستقبل الصراع

ولفت إلى أن المنشآت النووية الإيرانية تضررت جزئيًا، وأن استعادة طهران لقدراتها النووية ستستغرق وقتًا طويلًا، ما يقلل احتمال إنتاج سلاح نووي سريعًا، مشيرًا إلى أن هدف الغرب يتمثل في الحد من قدرات إيران العسكرية والسياسية، مع متابعة دقيقة لبرنامجها النووي، خصوصًا في ظل انتخاب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي قد يكون أكثر تقاربًا مع المطالب الغربية مقارنة بسلفه.

وفي ختام حديثه، أكد الباحث السياسي حميد الكفائي، أن استمرار إيران في سياسات العداء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل والدول الغربية استمر لفترة طويلة، وأن الحرب الحالية تهدف لتقويض هذه السياسات، وإعادة إيران إلى مسار يحد من تهديداتها الإقليمية ويضع ضوابط صارمة على برامجها العسكرية والنووية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء