فك الاشتباك بين "المدرج"و"المصنع": هل تتحمل الجامعات فاتورة البطالة؟|تقرير
في ظل تصاعد الأصوات المنتقدة لمنظومة التعليم العالي، واتهام الجامعات بـ "تخريج عاطلين" بعيدين كل البعد عن متطلبات العصر، خرج الدكتور أحمد الجيوشي، الأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات التكنولوجية، برؤية "كاشفة" تعيد رسم خارطة المسؤوليات.
وأكد الدكتور أحمد الجيوشي أن دفاعه عن الجامعات ليس مجرد "انتماء مهني"، بل هو طرح هيكلي يضع الإصبع على الجرح الحقيقي ، حيث أن هناك نقاطاً جوهرية في هذا الشأن، أبرزها غياب البيانات التخطيطية من أصحاب الشأن؛ فالمبدأ العالمي يؤكد أن الجامعات هي "المُصنع" والبيانات هي "المواد الخام".
ويرى الدكتور الجيوشي أن العلاقة بين التعليم وسوق العمل هي علاقة “عرض وطلب”، والجامعة هي جهة "العرض" التي تؤهل الكوادر، لكنها لا تملك سلطة تحديد "الطلب".
وأشار إلى أن "دراسات سوق العمل وتحديد الاحتياجات ليست مسؤولية الجامعات وحدها، بل هي نتاج تكامل بين جهات عدة تبدأ من سوق العمل نفسه".
المسئولية التشاركية من "يطلب" ومن "يعرض"؟
يوضح الدكتور الجيوشي أن دراسة السوق وتحديد التخصصات المطلوبة "كماً وكيفاً" هي مسئولية تضامنية تتوزع بين عدة جهات سيادية وتنفيذية، محكومة بنظم عالمية، ولا تقع على عاتق المؤسسات التعليمية بمفردها.
خارطة الطريق
وحدد الدكتور الجيوشي أدواراً حاسمة لجهات أخرى يجب أن تسبق دور الجامعة في هذه السلسلة، منها:
سوق العمل (القطاع الخاص والاستثماري): باعتباره المحرك الأول؛ إذ يجب عليه الإفصاح عن خططه المستقبلية، ومعدلات نمو القوى العاملة لديه، ومستويات التأهيل المطلوبة وفقاً لبوصلة الاستثمار.
الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء: باعتباره الجهة المنوط بها إجراء المسوحات الميدانية الضخمة، وتحليل البيانات إحصائياً لاستشراف اتجاهات الاقتصاد الكلي.
وزارتا العمل والتخطيط: بصفتهما الجهات المسئولة عن وضع التصورات الإستراتيجية وحسابات المستقبل فيما يخص قوة العمل الوطنية.
ونفى الأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات التكنولوجية أن يكون هذا الطرح تنصلاً من المسئولية، بل هو رصد لما يتبعه العالم شرقاً وغرباً في تنظيم العلاقة بين جهات التخطيط وجهات التنفيذ التعليمية.
دور الجامعات.. "المرحلة الأخيرة" في التخطيط
أوضح الجيوشي أن دور الجامعات يأتي "نتيجة" لهذه المعطيات وليس بداية لها. فعندما تتوفر البيانات من الجهات السابقة، يبدأ دور المؤسسات التعليمية في:
تعديل وتحديث التخصصات الأكاديمية ،و توجيه وإرشاد الطلاب نحو المجالات الواعدة ، وتحديد أعداد المقبولين في التنسيق بما يتفق مع معدلات نمو السوق.
التنبؤ بالمستقبل مهمة "دولة" لا "مدرج"
واختتم “الجيوشي” رؤيته بالتأكيد على أن دراسات سوق العمل والتنبؤ بمستقبل فرص العمل وتنوعها هي مسئولية وزارات وجهات عديدة. فبدون "خريطة طريق" واضحة من قطاعات الإنتاج والاستثمار، ستظل الجامعات تعمل في جزر منعزلة، مما يستوجب الكف عن إلقاء اللوم بالكامل على "التعليم" وحده دون النظر إلى قصور البيانات الموردة إليه.
- # القطاع الخاص
- # الأعلى للجامعات
- # الجامعات
- # منظومة التعليم
- # الجهاز المركزي للتعبئة
- # المؤسسات التعليمية
- # فرص العمل
- # التخطيط
- # الوطن
- # المركزي للتعبئة العامة
- # الامين العام
- # القوى العاملة
- # الجهاز المركزي للتعبئة العامة
- # الأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات التكنولوجية
- # لجامعات التكنولوجية
- # التنبؤ بالمستقبل
- # لدكتور أحمد الجيوشي
- # من سوق العمل
- # تخريج عاطلين
