رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: السياسة المصرية تقوم على تهدئة الصراعات الإقليمية|فيديو

مصر
مصر

قال أيمن سمير الباحث في العلاقات الدولية، إن الموقف المصري الذي عبر عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اتصاله الهاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يعكس سياسة مصر الثابتة تجاه التطورات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، موضحًا أن القاهرة أعلنت منذ اللحظة الأولى رفضها الكامل لهذه الهجمات التي استهدفت دولًا عربية.

وأشار إلى أن الرئيس السيسي بادر منذ بداية التصعيد إلى إجراء اتصالات مع قادة دول الخليج، مؤكدًا أمرين أساسيين: الأول رفض مصر القاطع لأي اعتداء على الدول العربية، والثاني دعم القاهرة الكامل وغير المشروط لحق هذه الدول في الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي.

سياسة مصر تقوم على تهدئة الصراعات الإقليمية

وأضاف سمير، خلال مداخلة على فضائية سكاي نيوز عربية، أن السياسة المصرية قبل اندلاع هذه المواجهة كانت تقوم على مبدأ تهدئة التوترات الإقليمية والعمل على بناء الجسور بين الأطراف المختلفة، بدلًا من تعميق الانقسامات والصراعات في المنطقة.

ولفت إلى أن الحرب الحالية خلقت فجوة واسعة بين إيران والدول العربية، رغم أن هذه الدول بذلت جهودًا كبيرة خلال الفترة الماضية لتجنب اندلاع مواجهة عسكرية في المنطقة، من خلال مسارات دبلوماسية متعددة.

دور عربي بارز في منع اندلاع الحرب

وأوضح أن الدول العربية لعبت دورًا مهمًا في محاولات منع التصعيد، مشيرًا إلى الاتصالات المكثفة التي أجراها الرئيس المصري ووزير الخارجية مع عدد من الأطراف الدولية، إضافة إلى الجهود التي قامت بها سلطنة عمان في استضافة مفاوضات غير مباشرة بين الأطراف المعنية.

كما أشار إلى الدور الذي لعبته دول أخرى مثل قطر في محاولة احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى صراع واسع النطاق، وهو ما يعكس حرص الدول العربية على تجنيب المنطقة مزيدًا من التوترات.

نافذة دبلوماسية رغم استمرار التصعيد

وفيما يتعلق بإمكانية وقف التصعيد، اعتبر أيمن سمير أن الاعتذار الذي صدر عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تجاه دول الخليج قد يشكل فرصة لفتح نافذة دبلوماسية يمكن البناء عليها، رغم استمرار الهجمات بعد ذلك.

وأوضح أن التباين في المواقف داخل القيادة الإيرانية، خاصة بين مؤسسة الرئاسة والحرس الثوري، قد يشير إلى وجود انقسام داخلي حول سياسة استهداف الدول العربية.

انقسام داخل إيران حول الهجمات على الدول العربية

وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن الانتقادات التي تعرض لها الرئيس الإيراني عقب اعتذاره تعكس وجود تيارات مختلفة داخل النظام الإيراني، بعضها يدعو إلى تخفيف حدة التصعيد مع الدول العربية.

ويرى أن هذا الانقسام قد يتيح للدبلوماسية العربية فرصة للتحرك من أجل احتواء الأزمة، عبر التواصل مع الأطراف التي تدعو إلى التهدئة داخل إيران.

فرص التحرك العربي لاحتواء الأزمة

وفي ختام حديثه، أكد الباحث في العلاقات الدولية أيمن سمير، على أن الدول العربية يمكنها استثمار هذا التباين داخل إيران لتعزيز فرص الحلول الدبلوماسية، من خلال دعم الأصوات التي ترى أن استهداف الدول العربية كان خطأً استراتيجيًا.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد جهودًا دبلوماسية مكثفة تقودها دول عربية، بهدف وقف الهجمات على دول الخليج كخطوة أولى، تمهيدًا لاحتواء الصراع الأوسع بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء