إسرائيل - اليمن
وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاحي الجو والبحرية اشتركا في ضربة اليمن
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الغارات التي وصفها بـ«القوية» استهدفت عددًا من المواقع التابعة للحوثيين في العاصمة صنعاء.
ونُفِّذت الغارة الإسرائيلية على اليمن بتنسيق مشترك بين سلاح الجو الإسرائيلي وسلاح البحرية، وفقًا لما أكدته مصادر عسكرية مطّلعة وعلى رأسهم وزير الدفاع الإسرائيلي.

وزير الدفاع الإسرائيلي يتحدث عن ضرب اليمن
وأوضح وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس أن الجيش الإسرائيلي هاجم عدة مواقع عسكرية، من بينها معسكر لهيئة الأركان العامة للحوثيين، مؤكدًا أن العملية أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر الحوثيين الذين وصفهم بـ«الإرهابيين».
إضافة إلى تدمير مخازن للطائرات المسيّرة وكميات كبيرة من الأسلحة.
وفي السياق نفسه، ذكرت وسائل إعلام محلية أن سلاح الجو الإسرائيلي شن سلسلة من الغارات على صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وتأتي هذه العملية العسكرية عقب الهجمات المتكررة التي شنها الحوثيون على إسرائيل، والتي كان آخرها هجوم بطائرة مسيرة استهدف مدينة إيلات أمس، وأدى إلى إصابة نحو 20 شخصًا، بينهم اثنان بحالة حرجة.
كما تزامنت الغارات مع الخطاب الأسبوعي الذي ألقاه زعيم جماعة الحوثيين، عبد الملك الحوثي، مما أضفى على العملية بُعدًا سياسيًا وإعلاميًا إضافيًا إلى جانب بعدها العسكري.

صراع اليمن وإسرائيل
منذ السابع من أكتوبر، دخل الصراع بين إسرائيل واليمن مرحلة غير مسبوقة بعدما قرر الحوثيون في صنعاء الانخراط المباشر في ساحة المواجهة دعماً لحركة حماس والفصائل الفلسطينية في غزة.
فقد بدأت الجماعة، التي تسيطر على معظم مناطق شمال اليمن، بإطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ بعيدة المدى باتجاه العمق الإسرائيلي، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتوسيع نطاق الحرب وفرض معادلة إقليمية جديدة.
ورغم المسافة الجغرافية الكبيرة بين اليمن وإسرائيل، فقد تمكنت بعض هذه الهجمات من الوصول إلى أهدافها، أبرزها مدينة إيلات على البحر الأحمر، حيث تسببت إحدى الطائرات المسيّرة في إصابة العشرات، ما دفع إسرائيل إلى رفع مستوى تأهبها العسكري وتعزيز تعاونها الدفاعي مع الولايات المتحدة والدول الإقليمية لمواجهة التهديد المتنامي.
وردًّا على هذه التطورات، صعّدت إسرائيل من عملياتها العسكرية المباشرة ضد الحوثيين، منفذة غارات جوية وبحرية استهدفت معسكرات ومخازن أسلحة في صنعاء ومناطق أخرى، الأمر الذي مثّل تحولًا كبيرًا في طبيعة المواجهة، إذ باتت الحرب تشمل مسرحًا جديدًا خارج الحدود التقليدية للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
ويعتبر المراقبون أن هذا التصعيد يعكس مخاوف تل أبيب من تنامي محور المقاومة الذي تقوده إيران ويضم الحوثيين إلى جانب حزب الله وحركات أخرى، حيث يشكل فتح جبهة اليمن تهديدًا إضافيًا على أمن إسرائيل البحري والجوي.
وبينما يواصل الحوثيون إعلان دعمهم للفلسطينيين واعتبار هجماتهم "واجبًا دينيًا وقوميًا"، تؤكد إسرائيل أنها سترد بقوة على أي استهداف لأراضيها، ما ينذر باستمرار التصعيد وتوسيع رقعة الصراع في المنطقة.

