تعيين مجتبى خامنئي مرشدا جديدا.. تخوفات أمريكية من استمرار النهج الإيراني
رصد تقرير لفضائية سكاي نيوز عربية، ردود الفعل الأمريكية عقب اختيار مجتبى علي خامنئي مرشدًا أعلى لإيران خلفًا لوالده، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية الدولية، وفتحت الباب أمام تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران.
وقد أظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفًا واضحًا من هذا التعيين، إذ قال في تصريحات لقناة فوكس نيوز إنه غير سعيد باختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران، وأشار ترامب إلى أن هذه الشخصية ليست جديدة بالنسبة له، إذ سبق أن انتقدها في أكثر من مناسبة، واعتبرها شخصية ضعيفة لكنها تحمل في الوقت نفسه نفس أفكار والده ونهجه السياسي.
تخوفات أمريكية من استمرار النهج الإيراني
وبحسب ماجاء في التقرير، فأوضح ترامب في تصريحات لاحقة لشبكة سي بي إس أن استمرار القيادة الإيرانية على نفس النهج الفكري قد يدفع طهران إلى خوض أزمات وصراعات جديدة في المستقبل، مضيفًا أن الولايات المتحدة لا ترغب في الوصول إلى مواجهة عسكرية بعد خمس أو حتى عشر سنوات بسبب استمرار نفس السياسات داخل القيادة الإيرانية.
وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة التهديدات السابقة التي أطلقها ترامب، حين أشار إلى أن أي قيادة إيرانية لا تحظى بقبول الإدارة الأمريكية قد لا تستمر طويلًا، وهو ما فُهم في حينه على أنه تهديد مباشر بإمكانية استهداف القيادات الإيرانية، كما حدث سابقًا مع عدد من الشخصيات البارزة في طهران.
اختيار مجتبى خامنئي يثير تساؤلات جديدة
ويرى مراقبون أن اختيار مجتبى خامنئي بالإجماع من قبل مجلس خبراء القيادة يحمل دلالات سياسية مهمة، إذ يشير إلى وجود توافق داخل مؤسسات الحكم الإيرانية، خلافًا لما كانت تراهن عليه بعض التقديرات الأمريكية بشأن وجود انقسامات داخلية حول هوية المرشد الجديد.
كما أن العلاقة الوثيقة بين مجتبى خامنئي والحرس الثوري الإيراني تعزز الاعتقاد بأن المرحلة المقبلة قد تشهد نفوذًا أكبر للمؤسسة العسكرية في إدارة المشهد السياسي الإيراني، مقارنة بالدور التقليدي للمؤسسة الدينية.
مواقف أمريكية متحفظة وتصعيد محتمل
وأضاف التقرير، لقد عبر عدد من السياسيين الأمريكيين عن تحفظهم على هذا الاختيار، فقد صرح أحد أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بأن مجتبى خامنئي ليس القيادة التي كانت الولايات المتحدة تأمل رؤيتها في إيران، في إشارة إلى المخاوف من تشدد السياسة الإيرانية في المرحلة المقبلة.
كما شبه بعض المحللين ما يحدث في إيران بتجارب سياسية أخرى، إذ أشاروا إلى أن ترامب كان يطمح إلى نموذج سياسي أكثر اعتدالًا، بينما جاء اختيار مجتبى خامنئي ليعزز حضور تيار أكثر تشددًا داخل القيادة الإيرانية.
الحرب مع إيران وأهداف واشنطن
في موازاة ذلك، تتواصل التساؤلات حول أهداف الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران، فبينما أكد وزير الدفاع الأمريكي أن تغيير القيادة الإيرانية لم يكن هدف العملية العسكرية، أقر في الوقت ذاته بأن واشنطن ترحب بأي تغيير يحدث في هذا الاتجاه.
كما أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن العمليات العسكرية لم تصل بعد إلى نهايتها، مؤكدين أن الجيش الأمريكي لم يستخدم كامل قدراته حتى الآن، رغم إعلان ترامب تدمير نسبة كبيرة من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية.
ضغوط اقتصادية وتحديات داخلية
وأكد التقرير أنه مع استمرار التوتر العسكري، بدأت التداعيات الاقتصادية تفرض نفسها على المشهد الأمريكي، فقد شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، ما أثار قلقًا داخل الولايات المتحدة، خاصة مع تصاعد المخاوف من تأثير الحرب على إمدادات الطاقة العالمية.
كما دعا ترامب السفن التجارية وناقلات النفط إلى مواصلة عبور مضيق هرمز دون خوف، مؤكدًا أن واشنطن ستعمل على ضمان أمن الملاحة في المنطقة، وسط حديث عن احتمال مرافقة عسكرية للسفن في المضيق.
تحركات دبلوماسية لبحث إنهاء الحرب
وفي ظل هذه التطورات، أكد ترامب أن قرار إنهاء الحرب مع إيران سيتم بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن جميع العوامل السياسية والعسكرية والاقتصادية ستؤخذ بعين الاعتبار قبل اتخاذ القرار النهائي.
كما كشفت تقارير عن تحركات دبلوماسية مرتقبة، إذ من المتوقع أن يتوجه المبعوث الأمريكي الخاص ويتكوف وكوشنر إلى إسرائيل لبحث سبل إنهاء الصراع وإيجاد مخرج سياسي للأزمة، في وقت تترقب فيه المنطقة ما قد تحمله الساعات المقبلة من تطورات حاسمة.

