الحليف القوي للحرس الثوري.. من هو مجتبى خامنئي مرشد الحرب؟
أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران تعيين آية الله مجتبى خامنئي قائداً ثالثاً لإيران، وذلك خلال اجتماع استثنائي عقد مساء اليوم الأحد، عقب إعلان مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، ويوصف مجتبى بأنه رجل الظل والحليف القوي للحرس الثوري الإيراني الذي يقود الحرب ضد أمريكا وإسرائيل.
من هو مجتبى خامنئي؟
وُلد مجتبى حسيني خامنئي عام 1969 في مدينة «مشهد» الإيرانية؛ إذ يبلغ من العمر نحو 56 عامًا، كما يُعد الابن الثاني للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وقد نشأ في بيئة دينية وسياسية مرتبطة مباشرة بقيادة الدولة بعد الثورة الإسلامية في إيران.
وتلقى مجتبى خامنئي تعليمه الديني بمدينة «قم» وتحديدًا ببلدة «الحوزة العلمية»، كما درس العلوم الشرعية والفقهية مثل العديد من طلاب الحوزة، ورغم كونه رجل دين شيعيًا، إلا أنه لم يصل إلى مرتبة المرجعية الدينية العليا التي وصل إليها بعض كبار رجال الدين في إيران، وهي المرتبة التي تمنح صاحبها نفوذًا دينيًا كبيرًا بين اتباع المذهب الشيعي.
مناصب مجتبى خامنئي السياسية
يلقبه الكثير من السياسيين الإيرانيين بـ«رجل الظل»، رغم من أنه لا يشغل منصبًا رسميًا بارزًا داخل مؤسسات الدولة؛ لكن العديد منهم يعتبرونه من الشخصيات المؤثرة خلف الكواليس السياسية داخل النظام الإيراني، ودوره غير المعلن في بعض القضايا السياسية.
يمتلك شبكة علاقات مع عدد من رجال الدين في الحوزات العلمية، وهو ما يعزز موقعه داخل النخبة الدينية والسياسية.
مجتبى خامنئي كان له دور مؤثر في عدد من الملفات الداخلية في إيران، رغم أن هذه الأدوار غالبًا لا يتم الإعلان عنها بشكل رسمي، بالإضافة لمشاركته في إدارة الحملات السياسية لبعض التيارات المحافظة، كما أنه قد يكون له تأثير في بعض القرارات التي تصدر عن مكتب المرشد الأعلى.
كما له دور في التعامل مع بعض الأزمات السياسية التي شهدتها البلاد في فترات مختلفة، ومنها موجات الاحتجاج التي حدثت في إيران، ومع ذلك تبقى الكثير من هذه المعلومات في إطار التحليلات أو التسريبات، بسبب طبيعة النظام السياسي الإيراني الذي لا يكشف كثيرًا من تفاصيل عمل دوائر السلطة الداخلية.
عمل داخل الدائرة القريبة من مكتب المرشد، وعلاقته القوية بالحرس الثوري تمنحه دعمًا محتملًا من واحدة من أقوى المؤسسات العسكرية والسياسية في البلاد، بالإضافة إلى أنه يمتلك خبرة طويلة في متابعة شؤون الحكم من داخل مؤسسات النظام.

