ليس اختيارًا للحرسِ الثوري، ليس اختيارًا للتيارِ الثوريِّ المتشدِّدِ كلِّه، بل اختيارًا لإيرانَ كلِّها التي تقول اليومَ كلمتَها، وتردُّ على ترامب ونتنياهو في رسالةٍ واحدةٍ دالّةٍ حاسمة: ابنُ المرشدِ الشهيدِ مرشدٌ جديد. نحنُ مَن نختارُ مرشدَنا وقياداتِنا ورجالَنا، لا يُفرضُ علينا شيء، ولا نقبلُ بالإملاءات، ولا نخضعُ للتهديدات.
ابنُ المرشدِ الذي لم يُوارَ الثرى بعدُ مرشدًا جديدًا، ولن يتركَ ثأرَ والده، لن يتنازلَ عن ثأرِ والده. هو أولى بثأرِ والده، رغم أنَّ الثأرَ له أمرٌ إيرانيٌّ عامٌّ جامع. المباراةُ مستمرةٌ يا ترامب، المباراةُ مستمرةٌ يا نتنياهو!
هذه كانت رسالةُ إيرانَ للعالم، ولأعدائها في المقدمة بطبيعة الحال. كان يمكن اختيارُ حفيدِ الخميني، الإمامِ المؤسِّس، وبما يعني استمرارَ النظام، لكن أرادت الرسالةُ أن تقولَ باستمرارِ القتال، باستمرارِ الحرب، باستمرارِ التحدّي.
كان يمكن اختيارُ حسنِ روحاني مرشدًا، وتكونُ رسالةً للتهدئة، لكن أراد الحرسُ الثوري أن يقول: مرشحُنا وفقط!
يتبقّى على إيرانَ إذن حمايةُ مرشدِها الجديد، وإلا سنكونُ أمام مسخرةٍ جديدة، مأساةٍ جديدة، حزنٍ جديد، مصرعٍ جديدٍ لأعداءِ إيران.
اليوم اختارت إيرانُ كبيرَها الجديد، ليفصلَ بين السلطاتِ والمؤسساتِ والقوى ومراكزِ القوى داخل إيران. ومن اليوم، ومن هذه الساعة، هذه اللحظة، نكونُ أمام فصلٍ جديدٍ من التحدّي، للغربِ كله، لأمريكا، وللعدوِّ الصهيوني... ونراقبُ ونتابع!