عصام ملكاوي: القمة الوزارية العربية غير كافية لمواجهة التحديات الإقليمية
قال الدكتور عصام ملكاوي، أستاذ الدراسات السياسية والاستراتيجية، إن اجتماع وزراء الخارجية العرب القادم لا يمكن أن يُسفر عن قرارات مصيرية في ظل التحديات الإقليمية الكبيرة التي تواجه الأمة العربية.
وأوضح ملكاوي، خلال مداخلة له على قناة "إكسترا لايف"، أن أصحاب القرار الحقيقيين هم القادة العرب، مطالبًا بعقد قمة عربية عاجلة لمواجهة ما وصفه بـ "أخطر مرحلة وجودية" تمر بها الأمة العربية.
وأشار ملكاوي، إلى أن التحديات الحالية تتطلب اتخاذ قرارات قوية ومؤثرة من قبل القادة العرب بشكل مباشر، حيث أن الخطوات السياسية والتكتيكية التي تم اتخاذها سابقًا لم تُحقق النتائج المرجوة في العديد من الملفات الإقليمية.
تراخي العرب وفرص إسرائيلية وأمريكية
وأوضح ملكاوي، أن تراخي الدول العربية في مواجهة التوسع الإسرائيلي بدأ منذ اتفاقيات كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة، وصولًا إلى ما أسماه بـ "الديانة الإبراهيمية" التي قسمت العالم العربي وأضعفت قدرته على بناء قوة ذاتية قادرة على مواجهة الأطماع الإسرائيلية.
وأضاف أن غياب التحالفات العربية الفاعلة جعل كل دولة عربية تُواجه التحديات منفردة، ما ساهم في فتح المجال أمام أطماع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، واعتبر ملكاوي، أن هذه التحديات تتطلب ردة فعل أسرع وأقوى على المستوى العربي من أجل تقوية الموقف العربي في مواجهة الأطماع الخارجية.
تحالفات عربية ودولية لمواجهة التحديات
دعا ملكاوي، إلى تشكيل تحالفات استراتيجية بين الدول العربية ذات الثقل الإقليمي مثل مصر والسعودية والأردن والجزائر والمغرب، مشيرًا إلى أن تعزيز العلاقات بين هذه الدول يمكن أن يشكل سدًا منيعًا أمام التحديات الخارجية، وأضاف أن الدعم الإسلامي من دول مثل تركيا وباكستان وإندونيسيا يمكن أن يساهم بشكل كبير في تعزيز هذا التحالف وتقوية موقف العالم العربي على الساحة الدولية.
وأوضح أن تحالفًا مشتركًا بين هذه الدول يمكن أن يوفر القوة السياسية والعسكرية اللازمة لمواجهة التحديات التي تطرأ على المنطقة، سواء من قبل إسرائيل أو القوى الكبرى الأخرى.
العقيدة العسكرية الجديدة ضرورة ملحة
وأشار ملكاوي، إلى أن الوقت قد حان لإعادة النظر في العقيدة العسكرية العربية، وذلك من خلال بناء استراتيجية جديدة تتبنى التكنولوجيا الحديثة بجانب القدرات التقليدية، وأوضح أن الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة قد أثبتت قدرتها على إرباك المنظومات الدفاعية المتطورة والمكلفة مثل "باتريوت" و"ثاد"، مما يستدعي تبني استراتيجية عسكرية مرنة تواكب التقدم التكنولوجي العسكري.