رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أكراد سوريا يحذرون نظراءهم في إيران من الانخراط في الحرب مع ترامب

مقاتلون أكراد إيرانيون
مقاتلون أكراد إيرانيون

حذر أكراد شمال شرق سوريا نظراءهم الأكراد في إيران من خوض أي تحالف مع الولايات المتحدة يهدف إلى مهاجمة الحكومة الإيرانية، مستندين إلى تجربتهم الصعبة والمؤلمة خلال الأشهر الماضية.

هجمات ضد قوات الأمن الإيرانية

وأفادت مصادر كردية بأن مجموعات مسلحة كردية في شمال العراق ناقشت مع واشنطن إمكانية شن هجمات ضد قوات الأمن الإيرانية، إلا أن أكراد سوريا شددوا على أن الولايات المتحدة قد تتخلى عنهم كما حدث في تجربتهم السابقة، وفقًا لوكالة "رويترز".

وقال سعد علي من مدينة القامشلي: "غدا، إذا تم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، فقد يكون مصيركم الفشل التام. لا تكرروا أخطاءنا".

عدم الانخراط في أي صراعات داخل إيران

وأضافت قيادات كردية أن الأكراد الإيرانيين بحاجة إلى توخي أقصى درجات الحذر، وعدم الانخراط في أي صراعات داخل إيران دون الحصول على ضمانات أمريكية قوية، مستشهدين بتحذيرات أحمد بركات، رئيس الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.

الأكراد، الذين يعيشون في مناطق متفرقة بين إيران وتركيا وسوريا والعراق، يواجهون تحديات كبيرة في تحقيق حلمهم بإقامة منطقة أو دولة مستقلة، وسط صراعات سياسية وأمنية مستمرة.

وكشفت مصادر مطلعة عن تحركات مكثفة لآلاف المقاتلين الأكراد بالقرب من الحدود العراقية الإيرانية، استعدادا لشن هجوم محتمل خلال الأسبوع المقبل، مع استهداف بلدات حدودية منها مدينتا أشنويه وبيرانشهر. وتشير تقديرات مستقلة إلى أن القوة المشتركة لهؤلاء المقاتلين تتراوح بين 5 و6 آلاف مقاتل.

مقاتلون أكراد إيرانيون في أربيل
مقاتلون أكراد إيرانيون في أربيل

تنفيذ أي هجوم بري عبر الحدود

وأكد مصدران كرديان أن التنسيق العسكري مع الولايات المتحدة أقوى من أي تعاون مع إسرائيل، إلا أن تنفيذ أي هجوم بري عبر الحدود يتطلب دعم جوي من هذه الدول. 

وأوضح مصدر كردي إيراني أن القادة الأكراد يخشون أن تتخلى عنهم الولايات المتحدة كما حدث في سوريا، ولذلك طالبوا بضمانات واضحة قبل خوض أي مواجهة. وأشار إلى أن الهدف النهائي لهذه الفصائل هو إقامة منطقة حكم ذاتي شبه مستقلة داخل إيران.

مقاتلون أكراد إيرانيون 
مقاتلون أكراد إيرانيون 

عدم التحرك ضد النظام الإيراني

من جهته، كشف محمد صالح قادري، العضو البارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، أقدم الأحزاب الكردية في إيران، أن قوات كردية كبيرة منتشرة بالفعل داخل عمق الأراضي الإيرانية، وأنها تنتظر اللحظة المناسبة لبدء عمل عسكري، مع الحفاظ على علاقات كاملة مع إسرائيل، وفق ما نقلت القناة 12 العبرية. وأوضح قادري أن الضربات الإيرانية ضد مواقع كردية أدت إلى انهيار الالتزام السابق بعدم التحرك ضد النظام الإيراني.

احتمالية مشاركة المقاتلين الأكراد

وفي إطار التحضيرات، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقاءات مع قادة الحزبين الكرديين الرئيسيين في العراق لمناقشة احتمالية مشاركة المقاتلين الأكراد في جهود إسقاط النظام الإيراني، بالتزامن مع الضربات الأمريكية والإسرائيلية المتواصلة داخل إيران.

في المقابل، نفت حكومة إقليم كردستان العراق أي نية لاستخدام أراضيها لشن هجمات على إيران، وأكد المتحدث باسم الحكومة، بيشوا هوراماني، أن التقارير التي تتحدث عن تسليح وإرسال جماعات كردية إلى داخل إيران "لا أساس لها من الصحة"، مشددا على أن الأحزاب الكردية العراقية لا ترغب في توسيع نطاق الحرب أو تصعيد التوترات الإقليمية.

الخيار الوحيد للتوغل البري داخل إيران

ويرى خبراء أن الأكراد الإيرانيين يمثلون الخيار الوحيد للتوغل البري داخل إيران، لكن ذلك ينطوي على مخاطر كبيرة بالنسبة للأكراد في المنطقة بأسرها. وبحسب موقع "المونيتور"، فإن الأكراد الإيرانيين ما زالوا على استعداد للمشاركة في جهود إسقاط النظام إذا تولت الولايات المتحدة زمام المبادرة، رغم خيبة الأمل التي شعر بها أكراد سوريا بسبب عدم حصولهم على دعم عسكري كافٍ من إسرائيل.

مقاتلون أكراد إيرانيون 
مقاتلون أكراد إيرانيون 

المخاطر الكبيرة التي ينطوي عليها

وخلال الفترة الأخيرة، أعرب الرئيس الأمريكي عن ترحيبه بمشاركة الأكراد في الصراع مع إيران، لكنه لم يوضح طبيعة الدعم الذي قد تقدمه الولايات المتحدة، سواء جوي أو بري.

وعبر السنوات، اضطر العديد من الأكراد الإيرانيين للعبور إلى العراق هربا من الاضطهاد بسبب نشاطاتهم السياسية أو صلاتهم بحركات المعارضة، التي تسعى إلى مزيد من الحكم الذاتي أو الاستقلال، فيما تشير التقارير إلى استعداد تحالف يضم ست جماعات كردية إيرانية، مدعوم من الولايات المتحدة، لدخول الأراضي الإيرانية والمساهمة في الحملة الأمريكية الإسرائيلية ضد النظام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء