نهى بكر: مقتل خامنئي يفرض رد فعل داخلي قوي وتصعيد إيراني خطير
أوضحت الدكتورة نهى بكر، أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن التصعيد الإيراني المستمر على الرغم من الاعتذار الذي قدمته طهران لدول الخليج يعكس استراتيجية مسبقة تهدف لمواجهة الحشد العسكري الأمريكي والإسرائيلي.
وأكدت بكر، في تصريحاتها لقناة "أكسترا نيوز"، أن الضربة الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل دفعت إيران للرد بتوسيع نطاق المعركة، عبر إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة في عدة اتجاهات.
وأوضحت أن أسباب التصعيد الإيراني تنقسم إلى عاملين رئيسيين؛ داخلي وخارجي، داخليًا، جاء الرد نتيجة لمقتل المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي، مما فرض على القيادة الإيرانية اتخاذ مواقف قوية لتهدئة الشارع المحلي الغاضب، أما من الناحية الخارجية، فإن إيران تسعى إلى إدخال أطراف جديدة في الصراع بهدف زيادة الضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي.
تصعيد إيراني يضاعف المخاطر على الاستقرار الإقليمي
وأضافت بكر، أن التصعيد الإيراني يساهم بشكل كبير في زيادة حالة الارتباك في المشهد الإقليمي، مؤكدًا أن هذا التوسع العسكري من قبل إيران يضاعف المخاطر على استقرار المنطقة بأكملها، وأشارت إلى أن إيران تهدف من خلال هذا التصعيد إلى تغيير موازين القوى في المنطقة وإثارة المزيد من التوترات مع القوى الكبرى.
وأكدت أن التحركات الإيرانية تزيد من تعقيد الموقف في الشرق الأوسط، حيث أن دخول أطراف أخرى في الصراع قد يؤدي إلى تدخلات إقليمية ودولية أكبر، مما يزيد من صعوبة إيجاد حلول سلمية للأزمة.
دول الخليج تتعامل بحكمة في مواجهة التصعيد
وفي الوقت الذي تشهد فيه المنطقة تصعيدًا من قبل إيران، أكدت الدكتورة نهى بكر، أن دول الخليج تتعامل مع هذا التصعيد بعقلانية وحكمة، وأوضحت أن الإمارات أكدت حقها في الدفاع عن نفسها وفقًا للقانون الدولي، لكنها في الوقت نفسه شددت على أنها لا تسعى لتوسيع دائرة الصراع أو الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع إيران.
وأشارت بكر، إلى أن دول الخليج لم تقم بأي ردود فعل متسرعة بل تعاملت مع الوضع بحذر شديد، وهو ما يعكس نضجًا دبلوماسيًا، حيث تسعى إلى حماية أمنها دون إحداث مزيد من التصعيد العسكري.
إيران تستهدف المنشآت المدنية والسياحية في المنطقة
أضافت بكر، أن إيران لم تقتصر على استهداف القواعد العسكرية فقط، بل اتجهت أيضًا إلى استهداف المنشآت المدنية والسياحية في المنطقة. وقالت إن الهجمات الإيرانية شملت أكثر من 1400 صاروخ وطائرة مسيرة، مما وضع قدرات الدفاع الجوي لدول الخليج أمام اختبار حقيقي.
وأكدت أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين والعاملين الأجانب في المنطقة، وهو ما يزيد من تعقيد الموقف ويجعل من الصعب على المجتمع الدولي تجاهل التصعيد الإيراني، وأشارت إلى أن إيران تقوم بتمديد نطاق ضرباتها إلى دول أخرى مثل قبرص وأذربيجان، ما يشير إلى محاولاتها لتوسيع دائرة المواجهة.