رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد 4 سنوات حرب.. أوكرانيا تلجأ إلى الرقص للصمود بوجه روسيا |تقرير

حفل في أوكرانيا
حفل في أوكرانيا

بينما تسمع أصوات الانفجارات وصفارات الإنذار في أوكرانيا، يعلو صوت الموسيقى الصاخبة، بعدما قرر بعض الأوكرانيين مواجهة الحرب بالرقص والغناء، يبدو الأمر غريبًا، خاصة في بلد يعيش حربًا شرسة، إذ أصبحت حفلات التكنو والهذيان وسيلة للهروب المؤقت من الواقع، وربما أيضًا طريقة ساخرة للتعامل مع حرب لا تبدو قريبة من نهايتها.

أزقة كييف الباردة تتحول إلى طريق لحفلة صاخبة؟

في شوارع كييف المغطاة بالثلج، تتحرك ظلال الناس نحو مبنى خرساني عادي في الظاهر، لكنه يخفي في داخله عالمًا مختلفًا تمامًا، إنه النادي الليلي، الذي يملأه الضوء الأحمر الخافت، والحضور يتمايلون هنا وهناك وسط موسيقى صاخبة، وكأنهم يحتفلون بالنصر.

أوكرانيا تلجأ إلى الرقص للصمود بوجه روسيا 
أوكرانيا تلجأ إلى الرقص للصمود بوجه روسيا 

لماذا يرقص الأوكرانيون بينما تدور الحرب؟

لا يتخذ الأوكرانيون الرقص مجرد ترفيه، بل يعتبرونه وسيلة للحفاظ على التوازن النفسي، فالناس هناك يعيشون تحت ضغط دائم من الصواريخ والطائرات المسيرة وانقطاعات الكهرباء المتكررة، ما يجعل أي فرصة للهروب من الواقع لحظة ثمينة، إلا أن بعضهم يرى أن الاجتماع مع الأصدقاء والرقص يمنحهم إحساسًا بالوحدة والقوة، وكأنهم يقولون: “الحرب قد تسرق الهدوء، لكنها لن تسرق الحياة بالكامل”.

أوكرانيا في حال لا تحسد عليه

ولا تزال الأوضاع الحالية في أوكرانيا في حالة لا تحسد عليها، إذ تذيقها روسيا يوميًا مرارة الفقد والخسارة والسيطرة على أجزاء من المناطق المتنازع عليها بينها، لتتحول إلى حرب مملة لا تنتهي، لدرجة أن العالم لم يعد يعرها أي اهتمام رغم الخسائر البشرية والمادية التي تسجلها كييف كل يوم.

<span style=
أوكرانيا في حال لا تحسد عليه

وفي هذا الصدد، علق كبير الباحثين في مركز أوكرانيا المتحدة، بوهدان بوبوف، على الأوضاع الحالية بين أوكرانيا وروسيا، والحرب طويلة الأمد المشتعلة بينهما، قائلًا: "إن السيناريوهات الأكثر ترجيحًا تتمثل في صراع طويل الأمد تتغير حدته من حين لآخر، أو في تحول تدريجي نحو المفاوضات مدفوعًا بإرهاق اقتصادي داخلي في روسيا".

<span style=
 كبير الباحثين في مركز أوكرانيا المتحدة بوهدان بوبوف

التوصل إلى تسوية سياسية دون زيادة الضغط على موسكو غير مرجح 

وأضاف بوبوف في تصريح سابق لـ “إيجبتك”، أن التوصل إلى تسوية سياسية سريعة دون زيادة الضغط على موسكو، يبقى أمرًا غير مرجح إلى حد كبير، مضيفًا أن المتغير الحاسم هو مدى صلابة الموقف الغربي، سواء على مستوى تسليم الأسلحة أو خوض الحرب الاقتصادية ضد الدولة الروسية.

أوكرانيا
أوكرانيا

الدعم الغربي قادر على تغيير ميزان القوى على الأرض

وأوضح كبير الباحثين في مركز أوكرانيا المتحدة، أن الدعم الغربي قادر على تغيير ميزان القوى على الأرض، لكن يجب توافر فيه الآتي: “أن يكون بحجم كافٍ ومستدامًا، يمكن التنبؤ به على المدى الطويل، وغير مقيد بالتردد السياسي”، موضحًا أن المساعدات العسكرية تمكن أوكرانيا من الدفاع عن نفسها وفرض كلفة على روسيا، بينما يساهم الدعم المالي في استقرار الاقتصاد والمجتمع الأوكرانيين، بما يضمن القدرة على الصمود طويل الأمد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء