أيمن عبد المحسن: مصر ترفض التهديدات وتدعو للحلول السياسية|فيديو
قال اللواء أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، إن الموقف المصري الذي عبّر عنه وزير الخارجية بدر عبد العاطي، خلال اجتماع جامعة الدول العربية يعكس بوضوح رفض القاهرة القاطع لأي تهديدات تمس استقرار المنطقة، مشددًا على أن مصر تنطلق في سياساتها الخارجية من ثوابت راسخة تقوم على حماية الأمن القومي العربي باعتباره امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري.
وأوضح عبد المحسن، خلال تصريحات تلفزيونية عبر قناة "أكسترا نيوز"، أن القاهرة تحرص على توجيه رسائل واضحة تؤكد التزامها بالحفاظ على استقرار المنطقة، والعمل مع الدول العربية من أجل مواجهة التحديات المتزايدة التي تهدد الأمن الإقليمي، سواء على المستوى العسكري أو السياسي.
الدعوة لتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي
وأشار الخبير العسكري، إلى أن مصر شددت خلال الاجتماعات العربية الأخيرة على أهمية تفعيل مفهوم الأمن القومي العربي بشكل عملي، وليس الاكتفاء بالشعارات السياسية، موضحًا أن المرحلة الراهنة تتطلب رؤية جماعية لمواجهة التحديات الأمنية التي تتعرض لها المنطقة.
وأضاف أن من بين المقترحات التي طرحتها القاهرة في هذا السياق دراسة المبادرة التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن إنشاء قوة عربية مشتركة، تكون قادرة على التعامل مع الأزمات الإقليمية والتصدي للتهديدات التي قد تواجه الدول العربية، بما يسهم في تعزيز منظومة الأمن الجماعي في المنطقة.
الحلول الدبلوماسية كخيار استراتيجي
وشدد عبد المحسن، على أن مصر تؤمن بأن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الطريق الأكثر فاعلية لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن اللجوء إلى التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأزمات القائمة وفتح المجال أمام صراعات واسعة قد يصعب احتواؤها لاحقًا.
وأوضح أن السياسة المصرية تعتمد على مبدأ التوازن بين حماية الأمن القومي والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وهو ما يدفع القاهرة دائمًا إلى دعم المسارات الدبلوماسية والحوار السياسي كبديل عن المواجهات العسكرية التي قد تقود المنطقة إلى مزيد من الاضطرابات.
تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة
وفي سياق متصل، أكد اللواء أيمن عبد المحسن، أن التصعيد العسكري المتزايد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يحمل تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة، خاصة في ظل استهداف مواقع حيوية داخل مدن إيرانية مثل طهران وأصفهان.
وأشار إلى أن الردود الإيرانية التي استهدفت بعض دول الخليج العربي أدت إلى زيادة حدة التوتر في المنطقة، وهو ما يثير مخاوف حقيقية من اتساع نطاق الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية قد تطال العديد من الدول.