رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزمة بمحيط مدرسة في العمرانية..وتعليم الجيزة: تأمين الشارع ليس من اختصاصنا

مدير تعليم الجيزة
مدير تعليم الجيزة

تعيش منطقة العمرانية بمحافظة الجيزة حالة من القلق المتزايد بين أولياء الأمور وسكان المنطقة، بعد تحول محيط إحدى المدارس الابتدائية إلى بؤرة للفوضى والمظاهر السلبية التي تهدد سلامة الأطفال. 

ومع ساعات الصباح الأولى، يتكرر مشهد تجمع بعض الأشخاص أمام المدرسة، في ظل انتشار القمامة وقيام عدد من نباشي المخلفات بالبحث داخلها وسط الشارع، وهو ما يخلق حالة من الفوضى والروائح الكريهة في محيط المكان.


ولا يتوقف الأمر عند الجانب البيئي أو الحضاري فحسب، بل يمتد ليشكل مصدر قلق حقيقي للأهالي، خاصة أن هذه المشاهد تحدث يوميًا في توقيتات تزامن حضور وانصراف التلاميذ. 

ويؤكد سكان المنطقة أن الأطفال أصبحوا يشاهدون هذه المظاهر بشكل متكرر أثناء مرورهم إلى المدرسة أو عودتهم إلى منازلهم، الأمر الذي يثير تساؤلات عديدة حول مدى تأمين محيط المدارس في المناطق السكنية المكتظة.


ويرى الأهالي أن وجود هذه التجمعات أمام مدرسة تستقبل مئات التلاميذ يوميًا يمثل خللًا واضحًا في منظومة الانضباط بالشارع، مؤكدين أن بقاء هذه الأوضاع دون رقابة كافية قد ينعكس سلبًا على البيئة التعليمية ويهدد شعور الأطفال بالأمان أثناء يومهم الدراسي.


الأهالي: خطر يومي يواجه الأطفال


أعرب عدد من أولياء الأمور عن استيائهم الشديد من استمرار هذه الظاهرة في محيط المدرسة، مؤكدين أن المشكلة لا تتعلق فقط بتكدس القمامة أو المظهر غير الحضاري، بل بما يصاحبها من سلوكيات خطيرة تحدث أمام أعين التلاميذ.


وأشار الأهالي إلى أن بعض هذه التجمعات تتحول في أحيان كثيرة إلى أماكن لتعاطي المواد المخدرة أو الجلوس لساعات طويلة أمام بوابة المدرسة، وهو ما يزيد من مخاوف الأسر على أبنائهم، خصوصًا أن المدرسة تضم طلابًا في المرحلة الابتدائية، وهي مرحلة عمرية حساسة تتطلب بيئة آمنة ومحاطة بالحماية الكاملة.


وأضافوا أن مرور الأطفال يوميًا وسط هذه الأجواء يترك انطباعًا سلبيًا ويعرضهم لمشاهد لا تليق ببيئة تعليمية يفترض أن تكون نموذجًا للنظام والانضباط. وطالب الأهالي بضرورة تكثيف الحملات الأمنية والتنفيذية في محيط المدارس لمنع أي ممارسات قد تمثل تهديدًا مباشرًا أو غير مباشر للطلاب.


كما شددوا على أن تأمين الطريق المؤدي إلى المدارس لا يقل أهمية عن تأمين المدارس من الداخل، لأن الطالب يبدأ يومه الدراسي منذ لحظة خروجه من المنزل وحتى دخوله بوابة المدرسة.


تحركات رسمية بعد شكاوى السكان


مع تصاعد شكاوى المواطنين، بدأت بعض التحركات الرسمية في محاولة لاحتواء الموقف والتعامل مع المشكلة التي أثارت جدلًا واسعًا بين سكان المنطقة. فقد تم التواصل مع الجهات المعنية لبحث سبل التعامل مع الظاهرة وإعادة الانضباط إلى محيط المدرسة.


وأوضح مسؤول بمديرية التربية والتعليم بالجيزة أن اختصاص المديرية يتركز داخل أسوار المدرسة فقط، حيث يتم تأمين العملية التعليمية وتنظيم اليوم الدراسي داخل الحرم المدرسي، بينما تقع مسؤولية التعامل مع الشارع والمناطق المحيطة بالمدارس على الجهات التنفيذية المختصة بالمحافظة والأحياء.


وفي إطار الاستجابة لشكاوى الأهالي، تحركت الأجهزة التنفيذية في حي العمرانية لتنفيذ حملة ميدانية استهدفت محيط المدرسة، حيث جرى رفع الإشغالات وإزالة تجمعات القمامة التي كانت تتسبب في تكرار المشهد المثير للجدل.


كما شملت الحملة تنظيف المنطقة المحيطة وإعادة تنظيم الشارع بهدف تحسين المظهر العام وتأمين حركة الطلاب أثناء الدخول والخروج من المدرسة.


مطالب بمتابعة مستمرة لمنع تكرار الأزمة


ورغم هذه التحركات، يؤكد عدد من الأهالي أن المشكلة قد تعود مجددًا في حال غياب المتابعة المستمرة، خاصة أن مثل هذه الظواهر تتكرر في بعض المناطق إذا لم يتم التعامل معها بشكل دائم وليس من خلال حملات مؤقتة.


وطالب السكان بضرورة وجود تنسيق دائم بين الجهات التنفيذية والأمنية والتعليمية، لضمان الحفاظ على بيئة آمنة حول المدارس ومنع أي تجمعات عشوائية قد تتسبب في إزعاج أو خطر على التلاميذ.


كما دعا الأهالي إلى تكثيف الدوريات الرقابية وتنفيذ حملات نظافة مستمرة في محيط المدارس، إلى جانب إزالة أي تجمعات للقمامة أو الإشغالات التي قد تتحول إلى بؤر للمشكلات.


وأكدوا أن حماية الطلاب وتأمين محيط المدارس يجب أن يظل أولوية قصوى، خاصة في المدارس الابتدائية التي تستقبل أطفالًا صغارًا يحتاجون إلى بيئة آمنة ومستقرة تساعدهم على التعلم بعيدًا عن أي مظاهر سلبية قد تؤثر على سلامتهم أو شعورهم بالأمان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء