رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل أصبح التدخل البري الأمريكي في إيران خيارًا مطروحًا؟ ريتشارد وايتز يجيب

ريتشارد وايتز
ريتشارد وايتز

أثار الحديث عن احتمال تدخل بري أميركي داخل إيران تساؤلات واسعة حول قدرة واشنطن على السيطرة على المنشآت النووية الإيرانية، وسط تحديات لوجستية واستخباراتية كبيرة، ووفقًا لتصريحات ريتشارد وايتز، مدير مركز التحليل السياسي العسكري بمعهد هدسون، عبر   «سكاي نيوز عربية».

الخلفية العسكرية والسياسية

قال وايتز، إن فكرة التدخل البري داخل إيران مطروحة حاليًا كخيار محتمل للسيطرة على المخزون من اليورانيوم المخصب، لكن الوقت لا يزال مبكرًا لتنفيذ أي عملية مباشرة. 

وأوضح أن الخطة قد تتضمن إرسال قوات خاصة وخبراء نوويين بعد تدمير قدرات إيران العسكرية، خصوصًا الطائرات المسيّرة، للوصول إلى مواقع اليورانيوم، لكن الصعوبة تكمن في عدم معرفة مواقع كل الكميات، التي قد تتجاوز 500 كيلوغرام، وتوزعها على مواقع متعددة.

وأكد وايتز، أن القوات الأميركية تمتلك الخبرة في تنفيذ عمليات سريعة وخاطفة، مستشهدًا بتجربة عملية باكستان لاستهداف أسامة بن لادن، وتجارب مشابهة في سوريا، إضافة إلى الخبرة الإسرائيلية في لبنان، ومع ذلك، يبقى خطر المسيرات الإيرانية عاملًا محوريًا في تعقيد أي تدخل بري مباشر.

التحديات اللوجستية والاستخباراتية

أوضح وايتز، أن السيطرة على المنشآت النووية الإيرانية ستكون معقدة للغاية، فاليورانيوم مخزن بطرق تحميه من التفجيرات التقليدية، وقد يكون مدفونًا أو موزعًا بين عدة مواقع، وبالتالي، فإن إرسال قوات خاصة يحتاج إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وإلا فإن العملية قد تصبح محفوفة بالمخاطر.

وأشار إلى أن الهدف الأميركي يتركز على السيطرة على اليورانيوم المخصب بدل تدمير البنية النووية بالكامل، على الرغم من أن الغارات الجوية قادرة على تدمير منشآت معينة، كما توجد مناقشات حول السيطرة على جزيرة معزولة كموقع استراتيجي محتمل لضمان عمليات أمنية واستخباراتية.

الأهداف الأميركية والإسرائيلية

يتابع وايتز، أن بنك الأهداف الأميركي والإسرائيلي داخل إيران لم يعد يقتصر على المواقع النووية فقط، بل يشمل قيادات الحرس الثوري، المرشد الأعلى، المنشآت النفطية والمطارات، ما يعكس غياب استراتيجية واضحة من الجانب الإيراني. 

وأشار إلى أن واشنطن تسعى إلى تغيير النظام أو إيجاد قيادة يمكن التعامل معها، مع الحفاظ على القدرة العسكرية للسيطرة على الأجواء والقدرات الصاروخية والمسيرات الإيرانية.

وأوضح أن التعاون الأميركي الإسرائيلي قائم، لكن العمليات الخاصة من المرجح أن تنفذ بشكل أميركي أساسي، لتجنب تعقيدات إضافية، في حين يظل التنسيق مهمًا لمواجهة أي تهديدات إيرانية أو تحركات من حزب الله في لبنان وغزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء