رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عيسى العميري: العدوان الإيراني على الخليج صمت عربي غير مبرر|فيديو

إيجبتكِ

عاد المشهد الإقليمي المألوف مع تكرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج العربي، بصواريخ ومسيرات تستهدف السيادة الوطنية، ومع ذلك، يظل الخطاب العربي الرسمي في بعض المنصات يصف هذه الهجمات كـ«تفاصيل جانبية» في صراع أكبر، متجاهلاً أنها اعتداءات واضحة على دول ذات سيادة. 

يقول الأكاديمي والسياسي الكويتي الدكتور عيسى العميري، إن هذا الخطاب يُظهر نوعاً من التبرير أو التغاضي عن اعتداءات على العرب، تحت شعار العداء لإسرائيل.

تاريخياً، أشار العميري، عبر «سكاي نيوز» إلى أن الأزمات تكشف «المعادن» الحقيقية، أي مواقف الدول العربية تجاه الأمن القومي، فوجود أصوات تقلل من شأن العدوان أو تبرره يعكس غياب التزام واضح بحماية سيادة المنطقة، هذه المواقف تتفاوت بين قوميين وإسلاميين متماهيين مع إيران، ما يجعل العداء لإسرائيل ذريعة لتجاهل الاعتداءات المباشرة على دول عربية.

خلفيات الصمت العربي

تعود أسباب هذا الصمت إلى عدة عوامل، أبرزها التماهي الأيديولوجي والسياسي مع إيران، والاستفادة من دعم مالي أو سياسي من النظام الإيراني منذ 1979، ويشير العميري، إلى أن مثل هذه الأصوات ليست محايدة، بل تسعى إلى تفكيك المنطقة وزعزعة استقرارها، بدلاً من تعزيز العمل العربي المشترك لحماية السيادة.

في المقابل، تؤكد دول مجلس التعاون الخليجي أنها تمتلك أوراقاً قوية للردع، تشمل منظومات صاروخية متقدمة وأنظمة دفاع جوي فعالة. وقد صرح قادة الإمارات والسعودية بالحق المشروع في الرد على أي اعتداءات إيرانية، في وقت شهدت فيه المنطقة سقوط شهداء وإصابات نتيجة هذه الهجمات.

التصعيد العسكري الأمريكي والإسرائيلي

تأتي الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في سياق استراتيجية مزدوجة: إضعاف القدرات العسكرية والصاروخية الإيرانية، بما في ذلك تدمير المصانع العسكرية ومخازن الصواريخ، وإظهار قوة الردع لمنع أي تصعيد إضافي. 

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافهما، مع استهداف القيادات الإيرانية الحساسة.

التقارير تشير إلى أن الولايات المتحدة تدرس خيارات عمليات خاصة للسيطرة على المنشآت النووية الإيرانية، بما في ذلك احتمالية استخدام قوات نخبة مثل «دلتا فورس» لضمان تأمين اليورانيوم المخصب ومنع أي تسلل نووي محتمل. ومع ذلك، يبدو أن النظام الإيراني يعتمد استراتيجية الاستنزاف وإطالة أمد الحرب لتقليل تأثير الضربات العسكرية على استقرار السلطة الداخلية.

الوضع الداخلي في إيران

يواجه النظام الإيراني اليوم تحديات غير مسبوقة، مع شبكة سلطوية متماسكة تضم الحرس الثوري والمؤسسة الدينية، مما يجعل من الصعب إسقاط النظام عسكرياً أو قلب موازين القوة داخلياً. وأكد خبراء أن الحديث عن تغيير النظام يستلزم تدخل بري واسع، وهو أمر مستبعد حالياً، ما يجعل الخيار الأمريكي والإسرائيلي يركز على إضعاف القدرات وليس إسقاط النظام مباشرة.

من ناحية أخرى، تظهر تقارير عن نشاطات إيرانية في تعزيز طرق تجارية بديلة مثل مشروع طريق الحرير الصيني، الأمر الذي يزيد من التوتر الجيوستراتيجي ويجعل إيران عقبة أمام النفوذ الأمريكي في المنطقة. هذه الديناميات تؤكد أن الصراع في الخليج ليس مجرد مواجهات عسكرية، بل صراع استراتيجي معقد يجمع بين القوة العسكرية والسياسة والاقتصاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء